كتابات وآراء


21 سبتمبر, 2019 10:47:59 م

كُتب بواسطة : جمال باهرمز - ارشيف الكاتب


-بصفتي احد أبناء عدن, بعد اليوم لن اسمح لاحد ان يمثلني في اي ورشة او مؤتمر او تجمع في الداخل او الخارج .وهو ينكر على ابناء الجنوب تواجدهم في عدن للدفاع عنها ويعتبر ذلك نزوح مسيس ومشكلة .

بينما لا يعارض النزوح المسيس الغير منظم من محافظات اليمن (الشمال) الذي ترعاه احزاب صنعاء .بل انه يساعد على استقرار وتوطين ورفاهية هؤلاء النازحين ويؤمن بان هذه بلادهم مع علمه بان تنظيم عملية النزوح ستفرز وستحفظ حقوق النازح الحقيقي المستحق لجوئه من النازح المسيس وتحفظ حقوق كل الإطراف.

لا يمثلني من يعتبر قدوم ابناء محافظات الجنوب الى عدن والدفاع عنها والاستشهاد فيها مشكلة.

فهل الشهيد الصمدي الذي كان اول من فجر الكفاح المسلح في عدن او شيخ الشهداء علي ناصر هادي او الشهيد حريز الحالمي او الشهيدان القائدان احمد سيف وقطن او الشهيد الشوبجي والاف الشهداء والجرحى من ابناء محافظات الجنوب (محميات عدن السياسية) الذين سقطوا في عدن دفاعا عن اهلها مشكلة.

لا يمثلني من يعتبر النزوح العشوائي الغير منظم للقادمين من محافظات الشمال الذي ترسل القتلة والمجرمين والجيوش لقتل ابناء عدن والجنوب خدمة انسانية .

-تحتاج عدن الى صوت يجتمع حوله العدنيون وتسمعه السلطات والى رجال يعملوا بهدوء وبطريقه تنظيميه تؤسس للديمومة والانتشار وبناء حاضنة قوية لصوت عدني فاعل.

هذا الصوت قد يكون كيان –مؤتمر-تجمع

ينطلق قادة واعضاء هذا الصوت في أفعالهم وأقوالهم من حبهم لعدن وأهلها وأبنائها وحبهم وتقديرهم لحاضنتهم الجنوبية.

صوت ليس كالتجمعات والمكونات التي ظهرت فجاه بفعل مال السلطة او اموال أحزاب الخراب الشيطانية وملأت الاذان اصوات والعيون اعلانات ثم بعد فترة تفسخت وانكمشت كالبالونات.

صوت يسير في طريق النجاح والاستمرار والانتشار في حاضنة عدنية خاصة وحاضنه جنوبية عامه كانتا تنتظراه من زمان لتحمياه وترعيانه.

صوت قوته وانتشاره وديمومته تكمن في الوثائق والأدبيات التي يجب ان تصاغ بطريقة تكون مقبولة لدى الغالبية الساحقة من أبناء وأهالي عدن وحاضنتهم الخاصة العدنية وحاضناتهم الاكبر محافظات الجنوب وتؤكد بإصرار عن الهوية الجنوبية العربية وترفض اي هويات دخلت او ستدخل لم ولن يتقبلها ابناء الجنوب وابناء عاصمتهم عدن.

الم تكن عدن مدينة اهله بسكانها من ابناء السلاطين والمشايخ والتجار والعوام الجنوبيين والا لماذا القبطان البريطاني هنس عندما احتل عدن ومحمياتها عقد اتفاقيات مع سلاطين ومشايخ الجنوب الحضارم والعوالق والعبادلة وال فضل والعقارب والصبيحة حكام عدن منذ الازل.

والدليل الحرب الاخيرة. فلم يقاتل ويدافع عن عدن مع إبطالها الا أبناء محافظات الجنوب .وكانت كل محافظات الشمال ترسل ابنائها لاجتياح الجنوب وعاصمته عدن لإبادة شعبه.

ولذلك صدق البريطانيين حين وصفوا محافظات الجنوب بمحميات عدن السياسية.

اليست لعدن نخب وقامات اجتماعية يتقدمها مناصبها من ال العيدروس. يجب الرجوع اليهم بدلا من مصادرة وعبث اطفال انابيب احزاب صنعاء بالصوت والقرار العدني .

ولذلك فمن يشارك في ورش او مؤتمرات او ندوات داخل الجنوب او خارجه عليه ان يتمسك بهذه الحقائق التالية :

1- التمسك بالهوية الجنوبية العربية ورفض اضفاء الهوية اليمنية على من يمثل ابناء عدن.

2- رفض ما تردده مطابخ الأعداء في صنعاء وأحزابها والتابعين لها في المنظمات بان مشاكل عدن احد اسبابها نزوح ابناء المحافظات الجنوبية اليها .

3-عدم السكوت عن النزوح المسيس الذي ترعاه عصابات صنعاء وأحزابها واستقدام وتوطين مئات الالاف من إتباعها تحت مسميات اللاجئين والنازحين في عدن ومدن الجنوب.

والإقرار بان اكبر مشكلة تهدد السلم الاجتماعي في الجنوب وبالذات عاصمته عدن هي مشكلة النزوح المسيس من العربية اليمنية الى الجنوب العربي الذي تمارسه احزاب صنعاء.

4-التأكيد بان حرب الابادة مستمرة بأشكال عدة ومنه حرب الخدمات التي تمارسه حكومات الشرعية المرتهنة لأحزاب صنعاء على عدن خاصة والجنوب عامه.

5-التاكيد بان حقوق الإنسان مبدا اصيل لا ينفصل عن حق الشعب الجنوبي باستعادة دولته وفك ارتباطه عن العربية اليمنية لان ذلك السبيل الوحيد لأبعاد الظلم والإقصاء والإبادة عنه.

-من يحاول ان يشق النسيج العدني-العدني .سيفشل فعدن لأهلها وناسها وابنائها الذين ولدوا فيها من كل الأعراق اكانت أصول إسلافهم من محافظات الجنوب العربي (المحميات السياسية لعدن) او من اصول يمنيه او عربية او أجنبية المحصورين قبل عام 1990م .

ومن يحاول ان يشق النسيج العدني-الجنوبي .فسيخسر لان عدن منذ الازل كانت ولازالت ستبقى عاصمة للجنوب العربي عدن لن تقبل القلة القليلة من المرضى والفاسدين والانتهازيين والمناطقيين وإتباع أحزاب صنعاء من ابناء محافظات الجنوب .

وليست ولن تكون تابعة لدولة الأئمة في اليمن .

ومع ذلك نوكد انه صحيح ان عدن عاصمة الجنوب لكن لها خصوصيتها ولأبنائها الحق في حكمها وتسيير امورها .

ولأجل ذلك يحق لهم انشاء تكتلات ومؤتمرات وتجمعات لتكون لهم اصواتهم امام الظلم الذي سلط ولازال عليهم من قلة من اخوتهم القادمين من ارياف الجنوب او من الهاربين والنازحين على مر العقود من ظلم حكام دولة اليمن.

-هناك ابطال من ابناء الجنوب العدانية قاتلوا وضحوا لا جل الجنوب وعاصمته عدن .

لا نهم يؤمنوا مثل كل ابناء الجنوب العدانيه من اصول يمنية (شمالية) او عربية او اجنبية بان مستقبلهم ومستقبل اجيالهم وبلدهم هي مسقط الراس الجنوب وعاصمته عدن.

هؤلاء الى جانب نخب وشخصيات ومناصب عدن يستحقوا ان يمثلونا نحن ابناء عدن.

اما من يستثمر مظالم ابناء واهالي عدن ليدغدغ مشاعرهم بان العودة والحفاظ على الوحدة ضمان لمستقبلهم فكذبه مكشوف وتنسيقه مع عصابات صنعاء مفضوح .

وعليه ان يرحل الى حيث يحب وترتاح نفسه بعيدا عن الخداع والمكر الذي لم ينفع عفاش والحوثي والاحمر وكل جيوش صنعاء .ولا يحق له ان يمثلنا باسم ابناء عدن .

والحال ينطبق على كل محافظات الجنوب

لأنه لم يعد عاقل في الجنوب يصدق عبارات الدولة اليمنية والجمهورية والوحدة .

فلو كان من يرددها يؤمن بها لذهب الى الجبهات ليستعيد هويته اليمنية وجمهوريته وعاصمته صنعاء من ايادي الملوك الجدد للمملكة المتوكلية الهاشمية .

بدلا من الاختباء في فنادق الشتات والبقبقة على ابطال الجنوب والعبث باستقرار عدن وأمنها ونسيجها الاجتماعي العدني والجنوبي المترابط والقوي.

هذه القلة القليلة جدا من ابناء عدن المدعومين من احزاب صنعاء لا يؤمنوا بانهم جنوبيين ويناضلوا لطمس هوية الجنوب وإضفاء الهوية اليمنية التي لم يقبلها شعب الجنوب.

وهذا للأسف قمة الجحود من هؤلاء القلة جزاء ما احتضنهم واهلهم من قبلهم شعب الجنوب الذي جعل منهم بني ادم وسخر من نصيب ابنائه المنح الدراسية والوظائف والسكن وأمنهم من خوف واطعمهم من جوع حينما جاءوا لاجئين وهاربين من بلاد ظلم الحكام الازلي في اليمن.

هكذا هؤلاء القلة يجازوا شعب الجنوب . يريدوا ضرب النسيج العدني- العدني والعدني- الجنوبي .يريدوا ان يربطوا عدن بهوية ومناطق اجدادهم ودولتهم الفاشلة في العربية اليمنية التي اختطفتها دولة فارس عبر الائمة الجدد .

او غيرهم من القلة الذين جاءوا من محافظات الجنوب او من الخارج واستقر اهلهم في عدن.

يستثنى من ذلك من يشارك ويصرح بانه لا يمثل ابناء عدن بل يمثل نفسه او منظمته .فنحترم تصريحه وأمانته.

- (ضاعت من طيبتها المدينة / تلك التي بجمالها وسحرها كانت تفاخر / تلك التي علمائها أدباءها نورا يسافر / شوارعها كانت مساطر / حدائقها أجمل مزاهر / هوائها تعطره المباخر / تنام في بيوتها كل مساء وليله / أجمل وارق المشاعر)
م. جمال باهرمز
21-سبتمبر-19م