كتابات وآراء


03 أكتوبر, 2019 09:23:36 م

كُتب بواسطة : احمد سعيد كرامة - ارشيف الكاتب


سيكون القرار كارثي ومتسرع وغير مدروس بعناية فائقة من النواحي الأمنية والعسكرية والبنية التحتية في البحث عن عاصمة بديله لعدن من قبل الشرعية .

فمدينة عتق متواضعة جدا لهكذا قرار ، بسبب أنها مكشوفة من جميع الاتجاهات وصعب حمايتها والحفاظ عليها من أي إستهداف عسكري مباشر أو غير مباشر ، كما أن مطارها يقع بداخل المدينة ومكشوف هو الاخر ، ناهيك عن البنية التحتية من مباني وطرقات وشبكات المياه والصرف الصحي وغيرها التي هي شبه معدومة بالأساس .

ولهذا شاهدنا اليوم كمية الغضب والافراط المسلح لمواجهة تظاهرة عزان شبوة السلمية ، مليشيات مأرب الإخوانية تراهن على قدرتها العسكرية والأمنية لفرض سيطرتها التامة على شبوة وعاصمتها عتق ، غليان أبناء شبوة وتظاهرة عزان أثبتت هشاشة القبضة العسكرية والأمنية في شبوة ، وبالتالي ستخرج عتق من تصفيات العاصمة البديلة لعدم توفر الحاضنة الشعبية .

ناتي إلى مدينة سيؤن التي هي بحال أفضل وبكثير من عتق ، ومع هذا وضعها الجغرافي شبيه تمام بوضع عتق من حيث التأمين وحماية أعضاء الحكومة ومجلس النواب ، تكفلت وتكلفت الحكومة السعودية لحماية أعضاء مجلس النواب اليمني المنعقد بسيؤن ، الكل يعلم بأن مليشيات الحوثي الإيرانية استهدفت سيؤن باكثر من 15 طائرة مسيرة بأحجام كبيرة لاستهداف البرلمان الشرعي والقضاء عليه ، صاروخ الباتروت الواحد يكلف أكثر من مليون دولار ليسقط طائرة بألف دولار أو أقل أو أكثر.

دفعت السعودية مبالغ كبيرة لحماية أجواء سيؤن في مدة لم تتجاوز الأسبوع تقريبا ، ولن توافق السلطات السعودية على تحمل نفقات مماثلة في حماية الشرعية بسيؤن أو عتق لأنها مكلفة ومعرضة للاختراق والاستهداف المتواصل .

الوفد الجنوبي الانتقالي برئاسة اللواء الزبيدي سيربح الحوار والرهان ، وعودة الحكومة و الرئيس إلى عدن لن تكون بغير نجاح حوار جدة ، فعدن تمتلك ميزة ومواقع قد لا تجدها بأي منطقة في اليمن .