كتابات وآراء


18 نوفمبر, 2019 01:56:08 ص

كُتب بواسطة : نعمة علي احمد السيلي - ارشيف الكاتب


أن مايجري في عدن من أنتهاكات حديث ذو شجون حيث تمثلت هذه الأنتهاكات محاولة طمس مكانة وهوية عدن وعراقتها حضاريا من خلال تشويه معالمها التاريخية والأثرية بتحويل المساحات المحيطة بهذه المعالم إلى مساكن شخصية دون أكتراث بقيمة ومكانة هذه المواقع والتعامل معها كمجرد بقعة يجب الأستفادة منها دون أن تثير هذه الأعمال حفيظة حكومة الشرعية ممثلة بوزير الثقافة وكذلك السلطة المحلية والمجلس الأنتقالي بالرغم من الجهد الذي بذلته جمعية حماية الأثار ومركز عدن لحماية الأثار للتصدي لمحاولات المعتدين إلا أن كل تلك الجهود لم تنجح بسبب عدم تجاوب الجهات الرسمية في التدخل وأتخاد الأجراءات القانونية بحق هؤلاء العابثين وغاب عن بال الجميع بأن المسؤولية مشتركة في ظل الأوضاع الهشة التي تعيشها عدن بسبب أزمة عدم الثقة والتناحر بين هذه الأطراف وجدت هذه الأطراف ضآلتها بحيث أن كل طرف يرمي بالمسؤولية على الأخر.

أضافة الى عدم خضوع هوامير الفساد وناهبي الممتلكات العامة للمساءلة والمحاسبة بل ومن المؤسف له حقا أنه شرع لهؤلاء الفاسدين قانون يمنحهم الحصانة تحت مسمى (( قانون شاغلي الوظائف العليا )) أي نظام هذا الذي يشرع للفساد والأفساد يا سادة. ....؟

وفي ظل عدم تجاوب الجهات الرسمية في التصدي لهذا العبث والتشوية لهذه المعالم فقد شجع المعتدين على التمادي ليشمل كل المعالم التاريخية في عدن ولم تسلم من هذا العبث صهاريج عدن وباب عدن ومعبد الفرس في جبل شمسان والمتحف الحربي وساعة بيج بن ومبنى المجلس التشريعي والمعابد والكنائس وكذلك البناء في أراضي المملاح وبستان ااكمسري وكورنيش الغدير وتجريف محمية الحسوة وجبل أحسان والجبل الأحمر في الخيسة المقابل لميناء الزيت لمصافي عدن.

ونتيجة لصمت الجهات الرسمية حول ما يجري من تدمير وتشويه لهذه المعالم تم التصعيد للتحرك شعبيا للتصدي لهذه المحاولات وكانت البداية في الحملة الأعلامية عبر وسائل التواصل الأجتماعي ضد البناء العشوائي في المتحف الحربي والتي كان لها ردة فعل أيجابية حيث خرجت جموع من أبناء عدن لمنع البناء في هذا المعلم مما نتج عنه تحرك الجهات المعنية لوقف البناء.

وأستمر الرفض لهذه الأنتهاكات في الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها عدد من نساء ورجال عدن في تمام الساعة الرابعة من يوم السبت الموافق 16/11/2019 والهدف من هذه الوقفة إلزام رجل القرار التصدي لهذه الأنتهاكات.
لأن المسؤولية الوطنية والأجتماعية تفرض علينا جميعا التصعيد لهذه الاحتجاجات في هذه القضية للوصول إلى الرأي العام وصناع القرار حيث ستضع صناع القرار موضع المساءلة والمحاسبة أذا لم يستجيبوا لمطالب الشعب.