الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


01 ديسمبر, 2019 11:02:33 م

كُتب بواسطة : أحمد جباري ابو خطاب - ارشيف الكاتب



هل نستطيع ان نقول ان عصر الجنوب قد بدا بعد اتفاق الرياض ؟؟

الحقائق والعقل والمنطق تقول ذلك فقد استطاع الجنوب بقوته السياسية والشعبية والعسكرية ان يقدم نفسه للقوى الاقليميه والقوى العالمية كبديل قوي وضروري في المنطقه بعد تمكنه من كسر زحف الحلفاء تركيا وايران وقطر وقوى الارهاب نحو الجنوب وممر باب المندب,,



وقد حقق المجلس الانتقالي الكثير من المكاسب والانجازات من هذه الاتفاقيه نستعرض بعضا منها :-



** قدم نفسه للعالم اجمع انه قوة سياسية وعسكرية لايستهان بها وانه ممثل وحيد لشعب الجنوب العربي اوماكان يسمى( (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) التي اندمجت مع( الجمهورية العربية اليمنية) باتفاق خرقته قوى الشمال والغته تماما كما الغوا حقوق شعب الجنوب وبالتالي فقد الغوا اتفاق الوحدة نفسها واستبدلوها باحتلال عسكري سافر شهده العالم كله واتخذت به قرارات امميه ماتزال سارية المفعول حتى يومنا هذا ..



** كسر الحاجز الاقليمي وكسب الجانب السعودي الذي كان الاخوان المسلمين والقوى الشمالية تحاول ابعاد وتضليل دول الاقليم وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية عن الجنوب وقوته العسكرية والسياسية منذ ما بعد حرب 94م.. وهذا ماتنبه له قادة الامارات العربية المتحدة مبكرا فعملوا على بناء القوة العسكرية الجنوبية واستغلال ضباط الجيش الجنوبي السابق الذي كان النضام اليمني قد اغتال وشرد الكثير منهم بعد حرب 94م وقد حقق الله على يدهم مجمل الانتصارات في حرب التحالف ضد الحوثي وايران وماتزال..



** لقد قدم ( امراء الحرب ) وتنضيم الاخوان المسلمين الذي تلبس بقناع الشرعية وسائر الانتهازيين في الشمال خدمة للجنوب والجنوبيين دون ان يشعروا به .. فقد ادى تثاقلهم ورفضهم الواضح عن القتال ضد الحوثي ومحاولة خداع التحالف بتحويل معركتهم ضد الامارات العربية المتحدة والتوجه نحواحتلال الجنوب واستخدام الارهاب والارهابيين في معركتهم هذه,, لقد قدموا صورة واضحة لعالم اجمع عن اهدافهم الارهابية التوسعية وعمالتهم الواضحة لحلف ايران وتركيا وقطر ليسهل بذلك ضرب المملكة السعودية ودول المنطقة مماتتوافق مع اهداف ايران وحلفائها في المطقة ..



** لقد تسابقت الدول الكبرى صاحبة القرار في مجلس الامن مثل امريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا للاعتراف بالمجلس الانتقالي وعقد لقاءات معلنة مع قيادة المجلس الانتقالي ولاشك ان هذه خطوة ايجابية نحو الاعتراف العالمي بدولة الجنوب العربي وفك الارتباط مع الشمال بعد ان اصبح الشمال بيئة حاضنة للحوثه والارهاب معا ..



** هنا وبفضل هذه الاتفاقية تغيرت المعطيات على الارض فقد اصبح الجنوب هو الشرعية والمجلس الانتقالي – الذي كان يوصف بالتمرد- هو القائد الفعلي ومن كان خصيمه من وزراء وقادة ماكان يسمى بالشرعية اصبحوا غير مقبولين شعبيا واقليميا ودوليا ومنزوعي المناصب والصلاحيات ولايحق لهم العودة الى الجنوب المحرر بدماء ابنائه ..



لاشك ان كثير من القوى الشمالية ستحاول الالتفاف على الاتفاق واعتبارة لايمثلها بعد ان اصبح الجنوب ومجلسه الانتقالي رقم من الصعب تجاوزه بل اصبح فك الارتباط وعودة دولة الجنوب العربي الحليف الاستراتسيجي القوي لدول المنطقة والعالم في محاربة الارهاب والتوسع الفارسي في المنطقة بعد ان اثبت شعب الجنوب بتضحياته الجسيمة انه شعب يعشق الحرية والخلاص من عبودية الماضي البغيض وبناء دولته الفتيه ..ومن هنا نستطيع ان نقول ان عصر الجنوب العربي الحر قد بدأ فعلا فانتضروا شمس ميلاده القريب ان شاء الله تعالى ..



احمد جباري ابوخطاب

كاتب ومحلل سياسي

القاهرة نوفمبر 2019م