كتابات وآراء


13 ديسمبر, 2019 09:28:34 م

كُتب بواسطة : د.سعيد الجريري - ارشيف الكاتب


عن مهمة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كاميرت ضمن بعثات الأمم المتحدة لإحلال السلام في مناطق النزاع في العالم، خصصت الصحفية إستر بوتسما الفصل الأول (22 صفحة) من كتابها (لاتنظر بعيداً) عن مهمة كاميرت في اليمن 2018 - 2019، رئيساً لبعثة المراقبة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة.

هناك إشارات إلى آثار الحرب بين طرفي الصراع على الوضع الإنساني، و تعقيدات المشهد بين حكومة الرئيس الذي(خلعه) الحوثيون، وتفاصيل أخرى.

لكن ما أود ذكرره هنا هو ما تضمنه هذا الفصل من إشارات وتوصيفات من وجهة نظر كاميرات، كقوله مثلاً:

* من يتميز بكرش كبير هو الشخص الأكثر أهمية بين ضباط الجيش اليمني.

* في جولات التنقل بين الطرفين، كان أعضاء الجانب الحكومي يطلبون من كاميرت أن ينقلهم بسيارات الأمم المتحدة لضمان سلامتهم، وفي الوقت الذي كان فيه الآخرون يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص، كانوا يرتدون ملابس أنيقة.

* في الجانبين الحكومي والحوثي كانوا يتعانقون، فهم يعرفون بعضهم بعضاً قبل الحرب، في الحرس الجمهوري أو خفر السواحل.

* ما يسمى بتدبير بناء الثقة كان أغبى شيء يمكنه فعله، وكان يردد حكمة بوذية عن أهمية أن يترك المرء ماضيه في الماضي لئلا يدمره، وأن يعيش حاضره من أجل المستقبل.

* هيأ الحوثيون عرضاً لصف من الضباط أرادوا منه تفقده، فاحتج رافضاً، لكنهم في الوقت نفسه التقطوا صوراً، تم نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، فاحتج الجانب الحكومي، وكان ما يهم الحوثيون هو إظهار كاميرت مع عرضهم، حتى لا يكون الخطأ خطأهم إذا ما فشلت مهمته.

* بالمقابل، هناك، في موقف آخر ، أشخاص حكوميون كالدجاج ينتجون فيديو لوضعه، على اليوتيوب، على الفور.

* كان من الصعب دائماً جعل الطرفين المحاربين يشعرون بالأمان في لقاءات الحديدة التي ازدادت خطورة، فاقترح لقاءهم في منطقة محايدة، في لاهاي الهولندية مثلاً، لكن القادة السياسيين اليمنيين لم يقبلوا، بحجة أن اللقاء سيكون بمثابة محادثات سلام جديدة. ( ويعبر كاميرت عن أسفه لأن ذلك لم يتم، فلم يتمكن على هامش اللقاء من زيارة أولاده ومحل الجبن المفضل لديه).