كتابات وآراء


14 ديسمبر, 2019 10:07:49 م

كُتب بواسطة : فوزي الصبيحي - ارشيف الكاتب



الصبيحة موقع وعمق استراتيجي في غاية الأهمية الاستراتيجية العسكرية لحماية العاصمة عدن والساحل الغربي للجنوب، موقع استراتيجي جعل منها منطقة صراع وكلاء محليين لقوى إقليمية للسيطرة عليها عسكريا من قبل مليشيات الحوثي من الشمال تارة وقوى تابعة للشرعية تارة أخرى لخنق العاصمة عدن والقضاء على كل القوات الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي بعد أن فشلت كل محاولاتها من اتجاه الشمال الشرقي.

وبنظرة وخبرة رجل حكيم الجنوب وادراكة سريعا أهمية تلك المنطقة الاستراتيجية بموقعها وبسالة رجالها ومواقفهم الشجاعة والنبيلة في مواجهة العدوان على الجنوب سابقا ولاحقا.

كان قرارا حكيما وموفقا وشجاعا من الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بتشكيل حزام أمني للصبيحة من كرش شرقا إلى المندب غربا، تجلت حكمت ذلك القرار في توقيته المناسب والحساس واكثر حكمة لهذا القرار من رجل حكيم وعسكري فطين هو اسنادالقيادة لشاب مناضل جسور من أسرة مناضلة تجمع عليها كل الأطياف في الصبيحة القبلية والاجتماعية والسياسية.

كان لقرار تشكيل الحزام الأمني في الصبيحة لغط كبير في الأوساط الشعبية والقبلية في الصبيحة عن تلك الشخصية التي ستتولى الأمر في قيادة تلك القوات، وحين علم الأمر واميط اللثام عن تلك الشخصية الشابة ذو العقل الرجيح والقول السديد صمت الجميع عن ذلك اللغط وبارك الجميع وباركت الصبيحة بكل اطيافها ومشاربها لولدها الشاب الخلوق وضاح عمر سعيد.

ولد الشهيد اللواء عمر سعيد الصبيحي ذلك الهامة التي اوجع الصبيحة رحيلها
تشكل الحزام بعد إسناده للشاب القائد وضاح وبدات مرحلة البناء والعمل على قدم وساق طيلة تلك الأيام والليالي والتمت حوله الرجال والمشايخ، وبدأ باستقبال الجنود البواسل في مواقع الاستقبال وحين اندلعت احداث عدن الأخيرة وماصاحبها من متغيرات في الولاءات كان للقائد الشاب وضاح موقف الأسد في غابته شامخا جسورا لم ترهبه تلك الانتصارات الإعلامية وتلك الاربكات التي صاحبها.
استطاع أن يثبت نفسه في أول امتحان له وبقواته الحديثي عهد في التدريب العسكري وكان ماكان منه من تأمين منشاءت حيوية في البريقة ووصل برجالها الى جولة كالتكس لتأمينها
اثبت خلالها انه القائد الذي لم يخيب ظن من راهن عليه واسنده القرار والقيادة كقائد جمع في جوفه حب الجنوب وحمل على عاتقه حمل القضية الجنوبية والدفاع عنها من زمنا فات امتزجت بحيوية وعنفوان الشباب مع جينات وراثية للشجاعة توارثها من والده الشهيد اسد الصبيحة عمر سعيد الصبيحي.
كل هذا الخليط جعل منه قائد مهابا انجبتها مصانع الرجال في الصبيحة التي لطالما انجبت الكثير من صناديد الرجال كالاسد الاسير غدرا في سجون المليشيات الحوثية في صنعاء ومنهم من قضى نحبه عند ربه شهيد ومنهم لازال يصول ويجول في ميادين العزة والكرامة والشرف.
ولازالت تلك المصانع تنتج القادة الشجعان الذين يعول بهم الجنوب ليكونوا كامثال البطل الشاب وضاح حماة لوطنهم الجنوب جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كل ميادين القتال في ضالع الصمود ويافع وردفان وأبين وشبوة وحضرموت.

قيادة الحزام الأمني للصبيحة وبعد انتهاء وحسم تلك المعركة في عدن رجعت إلى عرينها وبدأت من جديد تعمل دون كلل أو ملل ويوما بعد يوم وهي تصنع الرجال الابطال حماة الجنوب وباتت تتاهب للانتشار في جميع مديريات الصبيحة في كرش وطورالباحة والمضاربة ورأس العارة لتشكل سياجا أمنيا يحمي الجنوب ومناطقهم بجانب إخوانهم في تلك الالوية العسكرية الجنوبية التي تقاتل المليشيات الحوثيةعلى الحدود.

قوات الحزام الأمني كان لقرار انشاءهاأهمية بالغة ايضا لتطبيع الحياة والاستقرار الأمني في الصبيحة ومحاربة كل الظواهر الدخيلة على مجتمعنا، وستكون عامل أساسي في وقف وانهاء الاحتراب القبلي الذي يحدث من حينه وأخرى بين القبائل لما يتمتع به القائد وضاح من حضور ووجاهة قبلية كانت ولازالت محضر خير في حل الكثير والكثير من القضايا من هذه القبيل.



اللهم نصرك المبين لقواتنا الجنوبية..