كتابات وآراء


23 مايو, 2020 12:17:17 ص

كُتب بواسطة : علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


عندما ينظر الإنسان الجنوبي إلى غزو الشمال له بغدرهم في 1994م، و عندما غزوه مرة ثانية في 2015م، فعرف حينها و هو لهم منتظر عاري الصدر ينتظر الشهادة أن الوحدة انتهت إلى الأبد، فأحس بأنه فخور بإنتمائه لأرض الجنوب، أحس الجنوبي بكرامته، و بقوته التي يحصل عليها من إيمانه بالدفاع عن ارضه.

ها هو الجيش الجنوبي اليوم يقف فوق هام السحب جاهزاً لاستكمال تحرير ما تبقى من ارضه من أيادي جيش الجبناء و الفيد و الكشوفات الوهمية.

كان هؤلاء المهزومون يتمنون اليوم القاء شعاراتهم الكذابة بالتذكير بوحدة 22 مايو كما عمّدوها بالدم كما كانوا يقولون، و اليوم لم يصبح لهم لا وحدة و لا دم و انما خوف و خذلان.

اين هي وحدتكم التي تطالبوننا بها؟

هل تريدوننا أن نتحد مع الحوثي الذي طردكم من عاصمتكم؟ أم مع حزب الإصلاح الإخونجي؟ ام مع من تبقى من شظايا حزب المؤتمر، حزب الرئيس المثلج؟ أم مع إمارة مأرب الإخونجية، أم مع جحافل أهل تعز الذين يقفون دائماً حائط صد لحماية الزيود؟

مع من تريدوننا ان نتحد؟
إذهبوا اولاً و توحدوا انتم، و عندما تفلحون -إذا فلحتم- ستجدوننا نضحك حينها عليكم.

الخلاصة:
ــــــــــــــ
إذا الشّعـْبُ يَـوْمَاً أرَادَ الْـحَيَاةَ // فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَدَر
وَ لا بُــدَّ لِـلَّيـْـلِ أنْ يَـنْـجَـلـِي // وَ لا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَنْكَسِر
وَ مَنْ لَمْ يُعانِقُهُ شُوْقُ الْحَيَاةِ // تَبَخَّرَ في جَوِّهَا وَ انْدَثَر
إذَا مَـا طَــمَـحْـتُ إلِـى غَـايَةـٍ // ركبت الْمُنَى وَ نَسِيتُ الحَذَر
وَ لَـمْ أَتَجـَنَّـبْ وُعُـورَ الـشِّعَابِ // وَ لا كُبَّةَ اللَّهَبِ المُسْتَعِر
وَ مَـنْ لا يُحـِبّ صـُعُـودَ الجِبَالِ // يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَر

د. علي محمد جارالله
22 مايو 2020م