كتابات وآراء


04 يونيو, 2020 01:18:12 ص

كُتب بواسطة : نعمة علي احمد السيلي - ارشيف الكاتب


الشهيد نبيل القعيطي دفع أعز ما يملك وهي النفس التي يعتبرها الله تعالى من الضرورات الخمس وليس هناك مبررا سوى أن صوره من مواقع الشرف والبطولة تركت جرحا غائرا لدى الأخر لأنها جسدت فشله ميدانيا ومثلت بصمة مؤلمة فالكلمة والصورة أكثر قتلا من الرصاص فياترى هل فكر القتلة بالنتائج المترتبة عن هذه الجريمة ألم يخطر على بالهم أن قتل نبيل القعيطي سيولد الف نبيل والمؤلم اللجؤ الى التصفية الجسدية لشخص لم يحمل سلاح ناري بل سلاحه الكلمة والصورة قتلوك وتناسوا أن أعمالك ستظل بصمة وأثر طيب سيوثق همجية الأخر الذي لا هم له سوى كسر الجنوب أرضا وأنسانا منذ قيام دولة الوحدة التي كنا نعتقد أنها منجز تاريخي عظيم.



ماذنب هذا الطفل وأخته أن يتيتما لا لشيء سوى أن والدهما كان له توجه يعتبره الأخر الذي لا يؤمن بحق الأختلاف أنه عدوا يجب أن ينال جزاءه لأن توجهه منافيا لما يسعى إليه فعكسه وترجمه بالكلمة والصورة المعبرة التي لا مجال للتشكيك فيها فبالتالي شرع لقتله طالما أنه يمثل مصدر خطر ويغيب عنكم ياسادة أن الواقع الذي نعيشه يحتم علينا جميعا الأبتعاد عن تصنيف المخالف والتشريع لقتله من قبل تجار الحروب ومن نصبوا أنفسهم شريعة الله على الارض والقتل بأسم الدين دون خشية أو وجل من الله وقيم ومبادىء وأخلاق ديننا الأسلامي وشريعته السمحاء.



متى يا سادة سنخرج من دائرة أستباحة دم صاحب الكلمة والرأي المختلف ومتى سيقتنع الجنوبيين الأبتعاد عن التخوين ورمي التهم طالما ان الهدف واحد والمصالح مشتركة ولذا علينا نقوي أواصر التلاحم الوطني الوطني لمواجهة التحديات التي تعصف بالجنوب أرضا وأنسانا لماذا نعيش في صراع دائم بينما أعداؤنا يترفعون عن خلافاتهم ويتوحدون بالرغم من معاناة شعبهم ولا هدف لهم سوى كسر الجنوب أرضا وأنسانا ونسوا معاناة مواطنيهم وحرمة أعراضهم وحركوا ألويتهم التي ظلت في أستراحة محارب بالرغم من أساليب الذل والمهانة التي يمارسها الحوثيون على أبناء جلدتهم أليس الأجدر بنا أن نسمو ونترفع عن خلافاتنا ونفكر بطريقة تفكير القوى الشمالية التي جعلت غزو الجنوب وأحتلاله يتصدر سلم أولوياتهم حتى على كرامة وعزة أبناء جلدتهم يا سادة حساباتهم ليس فيها توجه وطني بأسم الوحدة التي جعلوها شعارهم فلقد غدروا بعفاش عندما تعارضت مصالحه مع مصالحهم وظهرت أحقادهم وقدموه قربانا للحوثيين حتى لم تشفع له عطاياه التي تجاوزت حدود المعقول بمنحهم الثروات السيادية من أبار نفط ومناجم دهب الوحدة لا مكانة لها في أجندتهم ولكن ما كسبوه من الوحدة غايتهم حتى وأن أصبح الجنوب أثرا بعد عين فهل أستوعبنا الدرس.



لماذا قتل نبيل وسلاحه الكلمة والصورة نريد أجابة لهذا الغموض في ظل تشدق الجميع بحق التعبير عن أراءنا وأفكارنا ومواقفنا لتنمية ثقافة التعايش والتسامح والقبول بالأخر على مبدأ الأختلاف ونبذ ثقافة الحقد والكراهية حتى نعيش في وئام وسلام ولكن من المؤسف له أن البعض يتخد منه ذريعة للعدواة والخصومة.

قال الأمام الشافعي رحمة الله عليه " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب"

كما قال: "إلا نحسن أن نكون أخوانا".



ولكن الظاهر أن بعضنا يجهل الفرق بين السياسة والخصومة وأعطينا الخصوم فرصة النهش فينا حتى وصل إلى أخطر مرحلة وهي القتل وجعلنا جبهات المواجهة في الحنوب شعلة من نأر الثأر وتركنا لهم فرصة التعامل مع الحوثيين بالطريقة التي يريدونها سواء كان بالحل السلمي أوالتوافق على كيفية تدميروزعزعة الامن والأمان وأقلاق السكينة العامة في الجنوب لمصلحة مشتركة تجمعهم متى سنفوق من غفلتنا.

فقد قال فرج فودة الله يغفر له ويرحمه

"علينا أن نقبل بمنطق الصواب والخطأ في الحوار السياسي لأن قضاياه خلافية يبدو فيها الحق نسبيا والباطل نسبيا أيضا".



فالتعبير بالصورة أو الكلمة حق طبيعي ولا ترتقي إلى التصفية الجسدية إلا أذا من أقدم عليها أصابته بمقتل وزاد حقده تلك الأبتسامة التي بدت على ثغر الشهيد نبيل القعطيعي فقرر التخلص منه بالرغم أن سلاحه القلم والة التصوير التي حولت الجبناء قتلة بينما المتعارف عليه أن تهزم عدوك بالسلاح الذي أستخدمه أين نحن مما قال الشافعي رحمة الله عليه:



"ماتناظرت مع أحد الأ وتمنيت أن يأتي الحق على لسانه"