كتابات وآراء


30 يونيو, 2020 11:20:40 ص

كُتب بواسطة : سفيان قاسم ثابت سعيد - ارشيف الكاتب


(#كارثة العصر، وفجر الشرعية وعهرها السياسي القذر)

قد يحسب البعض أن فيروس كورونا هو الكارثة العصرية التي حلت بالعالم حتى أسموه الكارثة العصرية للعام ٢٠٢٠م ولكنهم مخطئون في مثل كهذا توصيف... فالعهر الذي تمارسه شرعية اللا شرعية وفجرها وعهرها السياسي وتفننها في خلق الأزمات والتفنن بالتعذيب وزيادة الضغط على المواطن، كمحاولة أخيرة بائسة (من وجهة نظري،، غير أنها خطيرة جدا من وجهة نظر أخرى)
ففي حادثة أشبة بسلوكيات العصابات المحترفة قامت حكومة الشرعية بتحويل مسار رحلة 14 حاوية من الأموال النقدية المطبوعة الجديدة لتصل الى ميناء المكلا بدلاً من ميناء عدن الذي استقبل العديد من حاويات الأموال المطبوعة في السنوات الأربع الأخيرة.

وفي هذا الصدد أبدى خبراء اقتصاديون وماليون ورجال الأعمال استغرابهم من إصرار الشرعية على إيصال تلك الأموال المطبوعة والمقدرة بأكثر من 200 مليار إلى المحافظات المحررة في الوقت الذي تشهد فيه المحافظات المحررة تدهورا حادا ومتسارعا في سعر صرف العملة المحلية (قيمة العملة المحلية) مقابل العملات الأجنبية والذي كان نتيجة حتمية للسياسات العبثية المتمثلة في طباعة كميات هائلة من الأموال النقدية للعملة المحلية دون غطاء في زمن تعيش فيه وتعاني منه البلاد أوضاعاً إقتصادية صعبة، بسبب ظروف الحرب القائمة والصراعات السياسية التي لم تتوقف أو تستقر ولن تستقر باعتقادي دام وتفكير وطريقة تعامل الشر/عية هكذا تفكير وطريقة تعاملية...

إن قيام ما يسمى بالحكومة الشرعية بمثل كهذا ممارسات تثبت ولكل العالم بما لا يدع مجالاً للشك أنها ماضية بكل إصرار في طريق زيادة معاناة المواطن اليمني والتفنن بتعذيبه، من خلال خلق كوارث معيشية متمثلة في إنهيار القيمة الشرائية للعملة المحلية بصورة مخيفة وارتفاع أسعار المواد الأساسية بحيث لا تصبح في متناول شرائح واسعة من الطبقات الاجتماعية، الأمر الذي ينذر باتساع رقعة الفقر وظهور المجاعات بصورة مخيفة ولشكل غير مسبوق..

وبعد أن وصل حجم ما طبعته الحكومة الشرعية من النقد الجديد إلى حوالي إثنين ترليون ريال يمني في نهاية عام 2018م وبناء على تحذيرات المؤسسات المالية الدولية بالنتائج السلبية الكبيرة لطباعة النقود بدون غطاء على حياة المواطن وعلى الاقتصاد بشكل عام, التزمت ما تسمى بالحكومة الشرعية بالبحث عن مصادر تمويل غير تضخمية لسد العجز في الموازنة العامة وبعدم طباعة أية أموال إضافية حيث وصل العرض النقدي في حينه إلى حوالي اثنين ترليون وأربعمائة وخمسون مليار مقابل ثمانمائة واحدى عشر مليار فقط في عام 2014م الامر الذي أدى إلى إنهيار قيمة العملة المحلية... حيث وصلت قيمة الدولار الواحد في ذلك الوقت الى اكثر من 800 ريال يمني... وعلى الرغم من المساعدات الدولية المقدمة لما تسمى بالشرعية والمتمثلة في الوديعة السعودية المقدرة باثنين مليار دولا والمبالغ الكبيرة الأخرى المقدمة بصورة برامج الدعم والتي كان باستطاعة ما تسمى الشرعية من خلالها إعادة بناء وتكوين رصيد مناسب من الأصول الأجنبية بشكل يساعد في دعم عملية التعافي الاقتصادي على المدى القصير والمتوسط على الأقل، إلا أن صفقات الفساد داخل أروقة ما تسمى بالحكومة الشرعية كانت أكبر من أي مشروع وطني يعيد للإقتصاد الوطني ولو شي بسيط من الاستقرار المنشود.

ولجملة ماسبق فأن الشارع اليمني في المحافظات المحررة يقف في حيرة من أمره، وهو يتابع أخبار تدفقات تلك الأموال المطبوعة تحت مسمع ومرأى قوات دول التحالف العربي!بالرغم من نتائجها الكارثية.....

تأتي هذه الأخبار العصية على فهم الشارع في وقت تقف فيه دول التحالف وتصور نفسها أمام المجتمع الدولي كداعم أساسي للاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن؟؟!! فهل ياترى يوافق التحالف العربي على إخراج تلك الأموال من ميناء المكلا وإيصالها لبنك المكلا المركزي؟ ومن ثم ضخها إلى السوق؟ لتحل عندها الكارثة وبها يظهر الوجه القبيح لدول التحالف التي حاولت أن تجمله خلال خمس سنوات من الحرب, أم أن للتحالف كلمته، وله راي آخر !!؟؟

هذا ما ستجيب عليه الأيام القليلة المقبلة ..


سفيان قاسم ثابت سعيد