آخر تحديث :السبت - 31 أكتوبر 2026 - 11:52 م

اخبار وتقارير


مرة أخرى.. الحوثيون يحاربون عبر يمن موبايل، ووزارة الاتصالات في عدن تتفرج!

السبت - 31 أكتوبر 2026 - 10:09 م بتوقيت عدن

مرة أخرى.. الحوثيون يحاربون عبر يمن موبايل، ووزارة الاتصالات في عدن تتفرج!

صالح الفضلي

يبدو أن الحوثيين لم يعودوا بحاجة إلى إرسال ضباطهم إلى جبهات القتال لجمع المعلومات أو إرباك المقاتلين؛ فالهاتف المحمول قد يتكفل بالمهمة، وربما بلهجة سعودية متقنة أيضًا!


فبناء على تحذيرات وتأكيدات الصحفي فتحي بن لزرق، أورد موقع «تعز تايم» خبرًا عن اتصالات مشبوهة تنتحل فيها عناصر حوثية صفة ضباط في التحالف، وتتحدث باللهجة السعودية لاستدراج معلومات عسكرية، بل وإصدار أوامر للمقاتلين بالانسحاب من مواقعهم في تعز وجبهات أخرى.

وعليه فنحن أمام نموذج خطير لتوظيف الاتصالات في الحرب النفسية والاستخباراتية. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الواقعة تأتي في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على مراكز مهمة في قطاع الاتصالات، وفي مقدمتها الإدارة المركزية لشركة يمن موبايل.


أما وزارة الاتصالات في عدن، فيبدو أنها تتعامل مع هذا الملف باعتباره شأنًا إداريًا يمكن تأجيله إلى إشعار آخر! ربما تنتظر أن يكتمل الحوثيون من استخدام الشبكات في التجسس، ثم ينتقلوا إلى إصدار أوامر الإخلاء للمعسكرات والمواقع العسكرية، قبل أن تعقد الوزارة اجتماعًا لدراسة إمكانية نقل الإدارة إلى عدن!


يا سادة، الاتصالات لم تعد مجرد خدمة هاتفية أو فاتورة شهرية يدفعها المواطن. إنها جزء من منظومة الأمن القومي، ومن يملك مفاتيح الشبكة يستطيع أن يمتلك نافذة واسعة على تحركات الناس والمؤسسات، وربما على أسرار الجبهات أيضًا.

والأمر لا يتعلق بيمن موبايل وحدها، بل بمنظومة الاتصالات والإنترنت ومراكز التحكم وتبادل البيانات، التي لا يجوز أن تظل خارج سلطة المؤسسات المعنية في المناطق المحررة.

لقد حذرنا مرارًا من أن ترك قطاع الاتصالات في قبضة الحوثيين يشبه تسليمهم أجهزة التنصت ومفاتيح غرف العمليات، ثم مطالبة الجنود بالحذر من الاختراق!

فهل تنتظر وزارة الاتصالات في عدن أن يتصل بها الحوثيون ذات يوم، بلهجة سعودية، ويبلغوها بضرورة إخلاء مبنى الوزارة ونقل إدارتها إلى صنعاء؟!

المشكلة أن الحوثيين يعرفون جيدًا كيف يوظفون الاتصالات في معركتهم، بينما لا تزال وزارتنا تتعامل مع نقل إدارتها إلى عدن وكأنه مشروع مؤجل حتى إشعار آخر!