آخر تحديث :الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 02:03 ص

اخبار وتقارير


هندسة الانكسار المصنوع واللامنطق العسكري: قراءة تحليلية فلسفية وتفكيكية لمعادلة الصراع في اليمن وتوازنات اللعبة الدولية

السبت - 31 أكتوبر 2026 - 11:34 م بتوقيت عدن

هندسة الانكسار المصنوع واللامنطق العسكري: قراءة تحليلية فلسفية وتفكيكية لمعادلة الصراع في اليمن وتوازنات اللعبة الدولية

حافظ الشجيفي

تقتضي البدائه العقلية والمنطقية، المستندة إلى قراءة الواقع الميداني المجرد، التأكيد المبدئي والقطعي على أن كل مقومات هزيمة جماعة الحوثي موجودة لديها ومتوفرة أمام السلطة الشرعية ودول التحالف العربي منذ اليوم الأول للمعركة ولا زالت موجودة حتى هذه اللحظة، فيما كل مقومات التفوق والنصر العسكري عليه متوفرة ومتاحة للشرعية ودول التحالف العربي منذ اليوم الأول للمعركة أيضاً.


وتأسيسًا على هذه الحقائق الثابتة التي لا تطرق إليها الشكوك، يتجلى السؤال الجوهري والوجودي الذي ينبغي أن نطرحه هنا: كيف أصبحت جماعة الحوثي قوية وهي لا تملك أي مقومات للقوة بل تملك كل مقومات الضعف والهزيمة، وكيف أصبحت الشرعية ومعها دول التحالف العربي ضعيفة وهي قوية أمام الحوثي الضعيف؟


فالعقل والمنطق، ومن خلال استقراء الواقع الملموس ذاته، يجزمان بأن أي حرب لا تؤدي إلى هزيمة الحوثي ودحره خلال ساعة واحدة أو ساعتين أو خلال يوم واحد بالكثير هي حرب وهمية بلا أدنى شك، بل هي عبارة عن تمثيلية سمجة ومسرحية متفق عليها بين المتحاربين فيما بينهم لتحقيق أهداف سياسية أخرى؛ وذلك من خلال إظهار الحوثي بمظهر الكيان القوي بما يكفي للصمود كل هذا الوقت ليس فقط أمام الشرعية أو أمام دول التحالف العربي، بل وامام الولايات المتحدة الأمريكية التي طلت تستهدفه بالغارات الجوية والتوجيهية قبل سنة كاملة دون أن تؤثر عليه أي تأثير، على الرغم من أن هزيمة الحوثي لم تكن تستدعي أساساً تدخل دول التحالف العربي ولم تكن تستدعي بعد ذلك تدخل الولايات المتحدة الأمريكية؛ فقد كان يكفي أن تكون الشرعية جادة في مواجهة الحوثي لهزيمته خلال يوم واحد فقط دون أي خسائر أو تعزيزات عسكرية من جانب الشرعية.


ومع ذلك، فها هو عقد كامل من الزمن ينقضي بتمامه دون أن تتمكن كل هذه القوى المتمثلة في اليمن ودول التحالف العربي وأمريكا من هزيمة الحوثي الذي يفترض أنه أتى من كهوف مران المعزولة ليواجه العالم كله وهو محاصر وجيشه ليس جيشا مدربا وتم تكوينه من أطفال الشوارع والمجندين قسراً. فتحويل القوي إلى ضعيف والضعيف إلى قوي أمام كل طرف منهما أمر مشكوك ومثير للريبة ويجعل الشعب اليمني في مواجهة مع الحقائق المغيبة وحائراً من هذا المنطق الغريب؛ فهناك امور غير مفهومة في معادلة عسكرية وسياسية تتحدى قوانين الجغرافيا والفيزياء والكيمياء؛ فمن يمتلك كل شروط ومقومات النصر يظهر مهزوماً، ومن يمتلك كل مقومات الهزيمة يظهر منتصراً على من يمتلك كل مقومات هزيمته. وهذا يؤكد أن المسألة لا تخضع للشروط الميدانية للمعركة العسكرية بل تخضع للعبة دولية تحرك جميع أطراف الصراع وفي خريطة سياسية تخدم مصالحها من خلف الكواليس، وأن أطراف الصراع يتحركون عن بعد في الميدان العسكري وفقاً لما تقتضيه أجندة القوى الدولية التي تحول الطرف الذي يمتلك كل شروط الحسم والنصر إلى الطرف الضعيف المنهزم والعكس، وصولاً إلى أهداف قد لا تكون معلومة للعامة لكن العامة يدركون أن ثمة أهدافاً وثمة مصالح دولية تقف وراء هذه الظاهرة غير المنطقية.


ويبدو المشهد اليمني وكأنه اقتطاع مباشر من سيناريو فيلم هندي فانتازي، حيث يواجه البطل المفرد سرباً من الطائرات والدبابات وجيشاً من الجنود المدربين تدريباً عالياً ويهزمهم جميعهم بحصان واحد؛ فيما أن الفيلم الذي نشاهده في اليمن هو من إخراج أمريكي والبطل الذي يقف في مواجهة العالم بكل تقنياته العسكرية المتطورة وقواته الحربية المدربة وإمكانياته التكنولوجية والعلمية الكبيرة هنا هو الحوثي وحده الذي أتى من كهوف مران وهو لا يملك ما يؤهله لمواجهة قسم شرطة.


وفي المشهد اليمني المفتوح على احتمالات الاحتراب والتعقيدات الدولية، تقف الحقائق عارية من غطاء التجميل، حيث تتصادم الوقائع على الأرض مع منطق القوة التقليدي، وتطرح أسئلة استراتيجية ملحة حول التناقض الصارخ في موازين القوى. إذ إن استعراض ما هو متاح من مقومات النصر لدى الشرعية ودول التحالف العربي من جهة، وما يعتري جماعة الحوثي من نقاط ضعف بنيوية وهيكلية من جهة أخرى، يكشف فجوة هائلة؛ فبينما تمتلك الدولة وحلفاؤها كل أسباب التفوق التقني والعسكري والاقتصادي والسياسي منذ انطلاق المعركة، يجد المراقب نفسه أمام مفارقة عجيبة تستدعي التوقف أمامها ملياً: فكيف تحولت معادلة القوة لتجعل الطرف الأضعف المتهالك يبدو كقوة فاعلة، بينما الطرف الذي يمتلك كل أدوات الحسم والنصر يراوح مكانه في تراجع مريب وغير منطقي؟ وهذا التساؤل الجوهري يضعنا أمام استنتاج موضوعي بأن ما يجري لا يمكن تفسيره ضمن سياق المواجهة العسكرية المحضة، بل ينم عن وجود ترتيبات دولية وأجندات سياسية خفية تدير دفة الصراع بما يخدم مصالح ويحقق مكاسب معينة، مما يحول المشهد برمته إلى مسرح يدار فيه القوي والضعيف على حد سواء وفق قواعد لعبة دولية لا تخدم في جوهرها مصلحة اليمنيين.


وحين نغوص في تفاصيل البنية التحتية والمادية لجماعة الحوثي، تتكشف صورة هشة تفتقر إلى أدنى مقومات الاستدامة العسكرية؛ فالسلاح الذي تعتمد عليه هو خليط من معدات شرقية متهالكة تفتقر لقطع الغيار، وما يسمى "بالصناعات المحلية" لا يعدو أن يزيد عن كونه تجميعاً لعناصر إلكترونية تجارية مدنية تفتقر للموثوقية، فضلاً عن غياب تام لأنظمة الرادار والاستشعار بعيدة المدى، مما يجعل أفرادها عرضة للمفاجآت الاستخباراتية بشكل مستمر، ناهيك عن الفراغ في جانب الصيانة الاحترافية ونقص الكوادر الهندسية القادرة على التعامل مع الأنظمة المعقدة. وهذة الهشاشة التقنية توازيها أزمة حادة في القيادة والتدريب، حيث حلت سطوة "المشرفين" الأيديولوجيين محل القادة العسكريين الأكاديميين، وغابت تكتيكات الحرب الحديثة لصالح أساليب قتالية فردية، تزيد من تعقيدها المركزية الشديدة في اتخاذ القرار التي تعيق الميدان، والفجوة المتزايدة بين الأجيال في القيادات الميدانية بعد استنزاف الخبرات القديمة.


وعلى صعيد الاقتصاد واللوجستيات، تظل الجماعة في وضعية الخطر المستمر؛ إذ يمثل اعتمادها على السوق السوداء والوقود المهرب شرياناً حيوياً غير مضمون يستهلك الجهد والوقت ويعبث بالخطط، ويقلص الضغط الاقتصادي قدرتها على شراء الأسلحة النوعية، بينما تفرض طبيعة التضاريس وصعوبة تأمين خطوط الإمداد تحت المراقبة الجوية والاستخباراتية حصاراً لوجستياً خانقاً. وهذا الوضع يمتد إلى الجانب البشري والولاء، حيث تتسم القاعدة المقاتلة بالهشاشة في ظل التناقضات بين الأيديولوجيين والمجندين قسراً أو طمعاً، مع تآكل متسارع للحاضنة الشعبية نتيجة التجنيد القسري وتردي الأوضاع المعيشية، مما يحول هؤلاء المقاتلين من أصحاب قضية إلى مجرد أدوات في صراع إقليمي؛ وهو ما ينسحب على المؤسسة العسكرية التي تفتقر للولاء الداخلي، إذ إن قوامها يعود في غالبه لموالين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، يضاف إلى ذلك حالة الارتداد القبلي والتمزق الوطني الذي يغلف الجبهة الداخلية، مع انعدام أي عمق استراتيجي يجعل الجماعة جزيرة معزولة لا تملك القدرة على التصنيع الحربي المستقل في حال إحكام المنافذ.


وعند الانتقال إلى الهياكل الاستراتيجية الأوسع، تتضح معالم العزلة الجيوسياسية والاقتصادية؛ إذ يمنع غياب الاعتراف الدولي الجماعة من الانخراط في تجارة مشروعة، محاصراً إياها في اقتصاد الجبايات، بينما تزيد تبعية القرار الاستراتيجي لطهران من حدة الانقسامات بين أجنحتها الداخلية، وتعمق الفجوة السلالية والطبقية مع المجتمع؛ وهو ما يتزامن مع فشل إداري وخدماتي ذريع في إدارة مؤسسات الدولة، حيث تحولت من سلطة أمر واقع إلى عائق تنموي يغرق في الفساد، مع بقاء قياداتها أهدافاً مكشوفة للاختراقات الاستخباراتية نتيجة غياب الدبلوماسية والخطاب السياسي المقبول، فضلاً عن الآثار البيئية والصحية المدمرة الناتجة عن استنزاف الموارد لأغراض الحرب.


وفي المقابل، تقدم الشرعية والتحالف العربي نموذجا مغايرا تماما، يمتلك مقومات الدولة مقابل حركة أيديولوجية قاصرة؛ فالتفوق النوعي هو السمة الغالبة، بدءا من امتلاكها لوسائل السيطرة الجوية المطلقة التي من المؤكد انها سوف تشل قدرة الحوثي على المناورة البرية، ووصولا إلى القدرات الاستخباراتية الفائقة عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس التي تحرم الخصم من ميزة التخفي، مدعومة بأسلحة دقيقة التوجيه. فهذا التفوق العسكري يرتكز على قاعدة صلبة من الموارد المالية الضخمة، والارتباط بالنظام المالي العالمي، والاعتراف الأممي الذي يمنح الغطاء القانوني والشرعي لأي تحرك، وهو ما تفتقر إليه الجماعة كليا. كما تمنح الجغرافيا والمنافذ البحرية والجوية الشرعية والتحالف اليد الطولى في عزل الخصم استراتيجيا، مع توفر عمق جغرافي يسمح بإنشاء قواعد إمداد ومراكز قيادة آمنة.


فالفارق الجوهري هنا يكمن في الهيكلية التنظيمية، حيث تمتلك الشرعية جيشا يتبع معايير دولية وأكاديميات عسكرية وقدرة على التنسيق العملياتي بين مختلف القوى، وهو ما يتفوق بمراحل على أسلوب المجاميع الحوثية. وفوق ذلك كله، تستند الشرعية إلى قاعدة تمثيل سياسي واجتماعي أوسع ترفض النموذج الحوثي، وتقدم وعدا، وإن كان نظريا، باستعادة الاستقرار المؤسسي والخدماتي. وهذه المعطيات تؤكد أن الشرعية والتحالف يملكان أدوات الدولة بكامل مقوماتها، كما يمتلكان كل مقومات النصر والتفوق العسكري بينما يملك الحوثي كل أسباب الهزيمة منذ اللحظة الأولى، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام الشكوك والريبة حول الطبيعة الحقيقية لهذه الحرب، التي يبدو أنها تتجاوز في منطقها قوانين الجغرافيا والفيزياء والكيمياء، حيث نرى من يمتلك كل شروط النصر يظهر مهزوما، ومن يمتلك كل مقومات الهزيمة يظهر منتصرا على من يملك كل مقومات هزيمته.

إن صياغة هذا المشهد المتناقض تتجاوز حدود العجز العسكري الميداني لتصل إلى جوهر المسألة التي تثير حفيظة كل مراقب محايد يقرأ في صفحات الواقع اليمني؛ فالتعارض القائم بين ما يمتلكه طرفا التحالف والشرعية من ميزات تفوق مطلقة وبين ما تحققه على الأرض لا يمكن أن يمر دون قراءة فاحصة تدرك أن اللعبة السياسية التي تدار خلف الستار ليست وليدة الصدفة، بل هي تصميم مدروس يستهدف بقاء الحالة الراهنة دون حسم. فاستمرار هذا الاستنزاف المتبادل يخدم أطرافاً إقليمية ودولية وجدت في حالة "اللاحرب واللاسلم" مصلحة حيوية، مما يجعل من أصحاب الحق والمشروعية أدوات في عملية سياسية كبرى تتجاوز حدود الجغرافيا اليمنية، في حين تظل جماعة الحوثي ورقة بيد ذات الققوى الدولية تستخدمها لتحقيق مكاسب استراتيجية، بينما تقيد الشرعية بقرارات وضغوط تحول دون إطلاق كامل قدراتها لحسم المعركة.


وبإمعان النظر في هذه المعادلة، يتضح أن المقومات التي توفرت للشرعية منذ انطلاق المعركة - من الغطاء الجوي المتفوق، والدعم المالي واللوجستي، والاعتراف الدولي، والعمق الجغرافي، والجيش النظامي - كانت كفيلة بإنهاء المعركة في فترات قياسية لو توفرت الإرادة السياسية الصرفة دون الحاجة لتدخل دول التحالف بعيداً عن تقاطعات الأجندات المتضاربة. وبدلاً من أن تتحول هذه المقومات إلى رافعة حاسمة للنصر، تم امتصاص فاعليتها وتكبيل حركتها لتتحول إلى مجرد إبقاء للمعركة مشتعلة، بينما تركت الجماعة الحوثية التي تعاني من انعدام المقومات الوطنية والتقنية والبشرية لتستمر في فرض سيطرتها؛ وهو ما يفسر كيف تعجز التكنولوجيا الحديثة وأدوات الدولة المنظمة أمام قوة تفتقر لأبسط مقومات الاستمرار، مما يؤكد أن الطرفين، الشرعية والحوثي، ليسا سوى لاعبين في رقعة شطرنج يحركها طرف ثالث يمتلك مصلحة في أن يظل الضعيف قوياً والقوي مهزوماً.

والواقع يثبت أن الحوثي لم يستمر بفعل قوته الذاتية أو عبقرية قيادته العسكرية، بل تضخم بفعل الفراغات التي تركها الطرف الآخر امامه عمدا، وبسبب تغذية خارجية مستمرة لا علاقة لها بطهران تجعله قادراً على البقاء رغم كل نقاط ضعفه البنيوية. وفي المقابل، فإن الشرعية التي تملك كافة أسباب القوة والنصر تجد نفسها محاصرة في دهاليز التسويات والمبادرات التي لا تخدم استعادة الدولة، بقدر ما تخدم إطالة أمد الأزمة؛ وهذا التناقض الصارخ الذي يظهر القوي مهزوماً والضعيف منتصراً، يمثل لغزاً لا يفك شفرته إلا فهم المصالح الدولية التي لا تريد حلاً نهائياً يعيد لليمن عافيته، بل تريد وضعاً دائماً من عدم الاستقرار يضمن لها الهيمنة على مفاصل الجغرافيا والسياسة. فكل مؤشرات النصر المتاحة أمام الشرعية منذ اليوم الأول كانت كفيلة بحسم الصراع، ولكن ما يمنع هذا الحسم ليس نقصاً في العتاد أو خللاً في التكتيك، بل هو قرار سياسي دولي بامتياز، يحول دون تحويل مقومات النصر إلى واقع معاش، ويبقي على حالة الاستنزاف التي تنهك الشعب اليمني وتستنزف مقدراته دون طائل.


وهكذا، يظل السؤال الذي يطرحه كل يمني يبحث عن تفسير لهذه الأحجية قائماً: فكيف يمكن لكيان يفتقر لأدنى مقومات البقاء والشرعية والتدريب والقدرة التقنية أن يصمد كل هذه السنوات، في حين يقف أمام أعتى تحالف يمتلك أدوات القوة والغطاء القانوني والمادي والعسكري والتقني؟ والإجابة تكمن في أن القوة الحقيقية في هذه الحرب ليست في السلاح والعتاد، بل في الإرادة السياسية التي يتم التحكم بها عن بعد، حيث تدير مراكز القوى الدولية هذه المواجهة وفق موازين دقيقة تمنع طرفاً من سحق الآخر بشكل نهائي، مما يجعل من مقومات النصر والهزيمة أوراقاً تتحرك حسب مقتضيات المصالح؛ فباتت القوة ضعيفة بإرادتها السياسية، والضعف قوياً بحماية قوى خارجية، ليبقى اليمن في نهاية المطاف هو الضحية في هذه المعادلة غير العادلة، التي قلبت الموازين وجعلت من هزيمة القوي ومراوحة الضعيف مكانه حالة مستدامة تخدم أعداء الاستقرار وتغذي أجنداتهم على حساب أمن المنطقة وسيادة أوطانها.


على أن الغرض المباشر والنهائي من كل هذا العجز المفتعل والمصنوع الذي تظهره كل هذه الدول التي تقف ظاهرياً في مواجهة الحوثي يتمثل في التهويل الممنهج من قدراته العسكرية واللوجستية؛ وذلك بهدف إيجاد مبرر ذريعي لفرض واقع سياسي جديد، يبرر اضطرار الشعب الجنوبي خاصة، للتحاور المباشر معه والقبول القسري بشروطه ومطالبه بخصوص مستقبل الجنوب والشمال على حد يواء وهذا هو الهدف الرئيسي والاستراتيجي الكامن خلف كواليس ما يجري، حيث يتم استخدام الفزاعة الحوثية لإجبار كافة الجنوبيين على الانصياع لخريطة طريق تؤدب الى الفيدرالية او الكونفدرالية بين الشمال والجنوب.