الصحافة اليوم

الأربعاء - 16 أكتوبر 2019 - الساعة 11:18 ص

عدن تايم/صحيفة المشارق

أكد خبراء أن الحرس الثوري الإيراني دعم الحوثيين (أنصار الله) في اليمن منذ ظهور الميليشيا في مطلع التسعينات في محافظة صعدة الشمالية.

وأوضحوا أن الحرس الثوري صمم منذ البداية على استخدام الحوثيين كوكيل لزعزعة توازن القوى في المنطقة، نظرًا لموقع الميليشيا الاستراتيجي بالقرب من الحدود الجنوبية للسعودية.

وأشاروا إلى أن شحنات الأسلحة التي أرسلها الحرس الثوري إلى الحوثيين، إلى جانب المدربين الذين أرسلهم لتعليم عناصر الميليشيا كيفية تجميع تلك الأسلحة واستخدامها، تدل على تورط إيران في هجمات الحوثيين ضد الدول المجاورة، كما أن ذلك أدى إلى إطالة فترة الحرب في اليمن.

وفي نيسان/أبريل 2018، نشر مركز أبعاد للدراسات والبحوث دراسة كشف فيها أن بدر الدين الحوثي، وهو والد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، قد عاش في طهران طوال سنوات عديدة.

وذكرت الدراسة أنه تأثر بالمرشد الأعلى في إيران روح الله الخمیني والنموذج الإيراني، وأن ابنه حسين بدر الدين الحوثي قد سافر أيضًا إلى إيران في منتصف الثمانينات.

- علاقة مباشرة مع إيران


وللحوثيين علاقة مباشرة مع إيران، كما أظهره إعلان الميليشيا في منتصف آب/أغسطس تعيين "سفير لجمهورية اليمن" خاص بهم في طهران،وذلك في انتهاك للقانون الدولي.

وفي هذا السياق، قال عبد السلام محمد رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، إنه قبل ذلك وقبل انقلاب الحوثيين في العام 2014، كان السفير الإيراني يزور مناطق الحوثيين في صعدة.

وأضاف للمشارق أنه من خلال زيارات السفير الإيراني إلى تلك المناطق بحجة تقديم "منح دراسية" للطلاب ليدرسوا في إيران، استطاع الحرس الثوري الوصول إلى الشباب الحوثي.

وأوضح أنه تم إحضار هؤلاء الشبان إلى إيران، حيث حصلوا على التدريب العسكري والسياسي والإعلامي.

وفي أواخر التسعينات، كانت إيران قد استطاعت إنشاء مؤسسات ومراكز عدة في اليمن، كما تمكنت من التسلل إلى بعض المؤسسات الحكومية وإلى حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

وذكر محمد أنها قامت أيضًا بتشكيل خلية أيديولوجية عملت على تجنيد الشباب، وأنها حصلت على أهمية أكبر بعد اندلاع حروب اليمن مع الحوثيين في العام 2004.

وأوضح "منذ الحرب الأولى، كانت إيران تقدم الدعم اللوجستي والعسكري من خلال المجندين الذين تلقوا تدريبات من الحرس الثوري وحزب الله تحت مسمى "'المنح الدراسيةʻ".

وأشار إلى أن ذلك أدى إلى إنشاء مصانع للذخيرة والمتفجرات في صعدة، قائلًا إن ذلك ما كان ليحدث بدون مشاركة خبراء من الحرس الثوري وحزب الله.

ولفت بشكل خاص إلى التدريب الذي قدم داخل إيران.

وتابع أن ذلك يكشف عن "تصميم [النظام الإيراني] على تشكيل قوة عسكرية تسيطر على اليمن وتكون منطلقًا لتهديد دول الجوار والمصالح العالمية".

- الحرس الثوري يدرب المقاتلين الحوثيين

وبحسب تقرير صدر في أيار/مايو 2015 عن مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، فقد كان أن الحرس الثوري ضالعًا بشكل مباشر في تدريب قوات النخبة في جماعة الحوثي.

وحدد التقرير جيش الحسين على أنه نواة قوات النخبة في جماعة الحوثي، ذاكرًا أن هذه القوة تلقت التدريب من الحرس الثوري الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن التدريب جرى على مرحلتين، حيث ركزت المرحلة الأولى التي حصلت في 2011 و2012 على القيادات العليا والوسطية.

وتابع التقرير أن التدريب حصل في لبنان ودمشق وطهران.

وكشف أن المرحلة الثانية نفذت في مخيمات الحوثيين في صعدة، وقد شاركت فيها كوادر من حزب الله والحرس الثوري.

وفي هذا السياق، قال الباحث في شؤون الجماعات المسلحة نبيل البكيري للمشارق إن "الحرس الثوري الإيراني بدأ بعمليات التدريب للعناصر الحوثية عبر استقطاب الطلاب للدراسة في إيران".

وأضاف أنه عندما تطور الأمر في اليمن إلى اشتباكات مع الجيش، أرسل الحرس الثوري خبراء عسكريين إلى مناطق الحوثيين بحجج مختلفة، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري وسّع عمليات التدريب العسكري الخاصة به إلى حد كبير منذ العام 2011.

وبدوره، قال الصحافي والمحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن الحرس الثوري يشرف على التطوير العسكري للحوثيين منذ العام 1990 تقريبًا، وذلك من خلال مشاركته في عمليات التدريب والتجنيد.

وتابع أن الحرس الثوري ضالع أيضًا في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، إضافة إلى تأمين تكنولوجيا الطائرات المسيرة والتدريب الخاص بها.

ولفت إلى أن الحوثيين استخدموا هذه الأسلحة والطائرات لتهديد السعودية، عبر شن هجمات ضد المطارات المدنيةوالمنشآت النفطية.

وأشار إلى أن ذلك "يجعل إيران مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الأضرار التي سببتها الهجمات الحوثية في الأراضي السعودية، فضلًا عن معاناة ملايين اليمنيين بسبب الحرب التي أشعلها الحوثيون".