اخبار وتقارير

الجمعة - 08 نوفمبر 2019 - الساعة 04:58 م

تقرير/ فاطمة العبادي:

مر المجلس الانتقالي بالعديد من المحطات التي جعلت منه واجهة اساسية وكيان سياسي يمثل شعب الجنوب خير تمثيل , ومن المليونية التي نادت بإعلان عدن التاريخي قبل عامين وصولا الى اتفاق دولي اثبت فيه ان القضية الجنوبية تستطيع ان تجعل الجنوب كيان ساسي ودولة مستقلة .
وبالرغم من المدة البسيطة التي شكلت فيها ملامح المجلس الانتقالي الجنوبي الا ان صداه ملا الافق وتشكيله جاء كضروه قصوى لحمل مشروع الاستقلال الجنوبي .

سلطة مشرعة :
في شهر اكتوبر من عام 2017م أعلن اللواء عيدروس الزبيدي عن تأسيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي وتتكون من 303عضو من محافظات الجنوب وشرائحه المجتمعية وهي أعلى سلطة مشرّعة في المجلس الانتقالي،
واستمرت الجمعية في نشاطاتها لمدة عامين متتابعين وفي تصريح للرئيس عيدروس الزبيدي , عند افتتاح الدورة الثانية للجمعية العمومية في مطلع العام الجاري قال فيه "في خطة العام الجاري للجمعية العمومية مكافحة الارهاب وخاصة في ما يتضمن وادي حضرموت ومناطق النفط والغاز , ونحن بدعم التحالف العربي سيكون لنا خطوط لمكافحة الارهاب في المناطق لمساندة الحاضنة الشعبية في وادي حضرموت وبيحان والعقلة وكافة مناطق النفط والغاز في الجنوب ".
ويأتي اطلاق الجمعية العمومية لتشكيل الاطر المؤسسة للكيان الوطني المعبر عن قضية شعب الجنوب من حاضرة الجنوب وعاصمتها عدن وتعد الجمعية العمومية حدثا مهما في مسيرة شعب الجنوب في سبيل الحرية , وهو اذان ببناء مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي .

اعلان عدن التاريخي :
في الرابع من مايو من عام 2017م حضر الملايين من كافة ارجاء الجنوب للهبة الشعبية تلبية لنداء الواجب دفاعاً عن قضية الجنوب , حين شكل حدثاً تاريخياً هاماً ومنعطفاً سياسياً ذا أهمية كبيرة ومفصلية في طريق استعادة دولة الجنوب

وابرز ما قاله عيدروس الزبيدي في كلمته بالمليونية " أدعو الله العلي القدير أن يمكنني من الوفاء لكم بروحي ودمي، وخوض مشوار النضال المشترك بروح المقاومة وعنفوان العطاء باستكمال مهام ثورة الجنوب التحررية , إن هذا اليوم العظيم 4 مايو 2017م سيشكل مرحلة مفصلية في مسار الحركة الوطنية الجنوبية، ونقلة نوعية في العمل السياسي الجنوبي الاحترافي داخلياً وخارجياً".


الحامل القوي :
استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي ان يكون الحامل القوي للقضية الجنوبية وان يمثل الجنوب وشعبه خير تمثيل , ومنذ حملة راية الجنوب وقيادته تبذل جهود جبارة لتوحيد كلمة الصف الجنوبي وتحقيق غايته .
و قال الصحفي والمحلل السياسي الجنوبي صلاح بن لغبر انه منذ بداية ثورة الجنوب منتصف التسعينيات مرورا بمرحلة الحراك السلمي بذلت جهود جبارة لتوحيد الصف الجنوبي وإيجاد قيادة واحدة موحدة تتعامل مع العالم ويتعامل معها.
واكد بن لغبر في منشور له ان محاولات توحيد الصف الجنوبي واجهت بكل انواع الحروب واستطاعت أنظمة الاحتلال افشاله من خلال شخصيات وقيادات داخل الحراك وتفريخات وولادات آثمة ومشبوهة وشراء ذمم وولاءات وبيع دماء وتضحيات ونجحت تلك القوى المعادية في إبقاء الثورة الجنوبية في هذا التخبط والفرقة مما صعب كثيرا على العالم التعاطي مع قضية شعب الجنوب.

انتصارات :
حقق المجلس الانتقالي الجنوبي عدد من النجاحات المتتالية والانتصارات على ارض الوطن كان ابرزها اجتثاث الارهاب والفوضى التي اهداها الغزاة لعدن والجنوب , والبدء بالعمل المؤسسي المنظم في العمل السياسي المؤسسي و تشكيل الجمعية الوطنية الجنوبية , وتقوية العلاقات الدولية والعالمية , ولعل ابرز الانتصارات التي نفذت على ارض الواقع في تلك المعارك التي دارت بين القوات الجنوبية ومثلث الشر , واستطاع المجلس بحنكته وتدبيره ادارة المعارك في معظم المحافظات الجنوبية .
المحافل الدولية :

قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العميد أحمد بامعلم : أن المجلس الانتقالي الجنوبي استطاع وبقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أن يوصل القضية الجنوبية إلى المحافل الدولية كمجلس مفوض من قبل الشعب.
وأضاف في تغريده له بتويتر : ان المجلس كذلك استطاع أن يضع قضية استعادة دولة الجنوب كخيار حتمي لا رجعة فيه.
وقال عضو رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الاستاذ, فضل الجعدي, ان القضية الجنوبية اصبحت تناقش على طاولات صانعي القرار الدولي وتتصدر عناوين وسائل الاعلام العالمية .
وقال الجعدي في تغريدة له "كانت قضيتنا الجنوبية مغيبة عن الإعلام فأصبحت اليوم تتصدر عناوين أخبار قنوات ومواقع وصحف عالمية ، وكانت مغيبة سياسيا فأصبحت اليوم تناقش على طاولات صانعي القرار الدولي" .
وأضاف الجعدي "وعلى الذين حاربوها أو أولئك الذين ظلوا مترزقين باسمها وساعدوا في تغييبها ان يستوعبوا هذه النجاحات" .
تعزيز العلاقات:

قام رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي, عيدروس الزبيدي, بجولة دولية في مطلع العام الجاري كان اولها الى بريطانيا لتعزيز العلاقة الاقليمية والدولية وعلى حد قوله ان اختيار بريطانيا اولا كونها كانت شريك في الماضي وساهمت في ترسيخ النظام والقانون في مدينة عدن , وكان الغرض من الزيارة هو نقل قضية الجنوب من المستوى المحلي الى المستوى الاقليمي والدولي والاممي , وكانت بريطانيا المحطة الاولى لما لها من تأثير على شعب الجنوب بحكم الشراكة القديمة والتواجد البريطاني في السابق وما حققته من ارث ثقافي وحضاري وتقدم في النظام والقانون .

وقال الزُبيدي، خلال اختتام زيارته لبريطانيا" كانت زيارتنا إلى المملكة المتحدة خطوة مهمة لتعزيز تفاعلنا مع شريك دولي رئيسي نحو إيجاد حل لقضية شعب الجنوب، دون أن نغفل رغبتنا في التعاون لحل الأزمة اليمنية بشكل عام".
وأضاف: "لقد استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي كجهة فاعلة ذات شرعية على الأرض من خلال تمثيله في جميع المحافظات الجنوبية، أن يضع خططًا لقيادة الترتيبات السياسية والاقتصادية والأمنية، وكذلك فيما يتعلق في دور المجلس الحاسم والفعال في محاربة الإرهاب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لجميع المحتاجين".
ومواصلة لذاك التأطير تمددت الزيارة الى موسكو لتفعيل شراكة حقيقة مع دول تمثل ثقًلا دوليًا كبيرًا كبريطانيا وروسيا,
والتقى في منتصف سبتمبر بأعضاء تحالف القوى الوطنية الجنوبية في المملكة العربية السعودية , وتأتي لقاءات في إطار تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتبادل وجهات النظر من أجل توحيد الموقف السياسي وتعزيز الجبهة الجنوبية أمام كل التحديات السياسية التي تواجهها القضية الجنوبية في هذه المرحلة التاريخية المهمة , ونفذ الزبيدي عدد من الزيارات والقاءات داخلية لتفعيل نشاط المجلس داخليا وتقويته بالشعب .

حوار الرياض:
بعد المعارك التي اشتدت وتيرتها في محافظات الجنوب بين القوات الجنوبية وقوى الشر للسيطرة على الجنوب , ولما يشكله المجلس من قوة على الارض, وتدخلات قوى الشر مع قوات الشرعية في المعارك والقتال, ارتفعت حصيلة القتلى والجرحى من كلا الطرفين وتدخلت المملكة العربية السعودية والامارات الى وضع حد بالحوار من خلال اتفاق الرياض , وبالفعل خرج الجنوبيون اليوم منه أكبر الرابحين، وبأقل الخسائر، وتم الاعتراف رسمياً بالمجلس الانتقالي كأمر واقع على أرض الجنوب ككيان وشريك أساسي
وقال عضو الإدارة العامة للشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي عادل الشبحي ان اتفاق الرياض محطة مهمة في طريق استعادة دولة الجنوب.
واضاف : عمل سياسي مهم كان عنوانه إيقاف الصراعات وخدمة الناس ومنع الفساد وعدم التنازل عن الثوابت الوطنية الجنوبية وتوجيه الجهود ضد العدو المشترك.
واشار الى ان كل ما سبق تحقق من خلال جهود عظيمة قدمها رئيس المجلس وأعضاء الوفد تحت مبدأ الواقعية السياسية والإصرار على الحق
واختتم قائلا : ما سيقدم في عدن والجنوب قريبا هو نتيجة لما تم مناقشته في جدة والرياض وسيكون اتفاق الرياض بالنسبة لقضيتنا محطة مهمة في طريق استعادة دولتنا التي لن يجرؤ أحد على التنازل عنها أو تجاوزها.