تحقيقات وحوارات

الإثنين - 03 فبراير 2020 - الساعة 12:06 م

احمد حسن العقربي / قيصر ياسين

في حديث شامل وشفاف وشجاع

ــ القاضي صباح العلواني عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان تستعرض انتهاكات الحرب في اليمن من قبل جميع الأطراف

ــ تمكنت اللجنة من خلال تقريرها السابع الصادر عنها من الرصد والتوثيق لما يزيد عن 2644 ادعاء وانتهاك في مختلف محافظات الجمهورية

ــ الانتهاكات موزعة على( 30) نوع الذي مست قانون حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني

ــ اعمال اللجنة الوطنية عند الانتهاء من التحقيق تحال الى النائب العام حيت سلمت اللجنة الوطنية مؤخرا" (600) ملف


ــ نزول اللجنة الوطنية الى سجن بئر بعد تلقيها بلاغات من امهات السجناء لانتشار فيروس حمى الضنك بين السجناء وكذا وجود اضراب لبعض السجناء في السجن

ــ التشبيك مع منظمات المجتمع المدني مهم جدا
حيث استلمت اللجنة الوطنية مايزيد عن( 6000) انتهاك من منظمات المجتمع المدني

_من الملفات المهمه الذي تتابعها اللجنه الوطنيه ملف المخفيين قسرا"



قضية انتهاكات حقوق الانسان في اليمن وعلى وجه الخصوص في المناطق التي يشتعل فيها النزاع المسلح بين الحكومة الشرعية والحوثيين ظلت الشغل الشاغل للرأي العام اليمني والقلق الدائم للمواطن والاسى والحزن الذي ظل ديدن اسر وعوائل ضحايا الانتهاكات لحقوق الانسان جراء الحرب المدمرة واللا أخلاقية التي افتعلها الحوثيون لتنفيذ المخطط الإيراني الإقليمي الذي يستهدف وطننا العربي وعقيدتنا الإسلامية.

وفي هذا الشأن كان للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان حضورا وطنيا وحقوقيا وانسانيا في مجال الرصد والتوثيق في الانتهاكات والتزمت بالمنهجية والمعايير والمبادئ المعمول بها في لجان التحقيق الدولية المماثلة ومن أهمها الشفافية والاستقلالية والحياد والموضوعية والمهنية والسرية ووفقا لما ينص عليه قرار انشاء اللجنة رقم (140) لسنة 2012م.

الصحافة شريك في نشر الوعي القانوني

ولمعرفة الاعمال التي انجزتها اللجنة خلال فترة عملها ومنذ صدور قرار انشاءها القاضية صباح العلواني عضو اللجنة الوطنية للتحقيق لانتهاكات حقوق الانسان استقبلتنا بترحاب مسكونين بحميميتها وتقديرها للدور المهم للصحافة باعتبارها شريك في نشر  الوعي القانوني وتنوير الرأي العام بجميع الانتهاكات لحقوق الانسان في بلادنا.

تحدثت القاضية صباح العلواني في مستهل حديتها عن اللجنة الوطنية ومهامها واهدافها فوضحت ان اللجنة قد حرصت ومن خلال المهام والصلاحيات الموكلة لها عملت على رصد وتوثيق كافة الانتهاكات المرتكبة على اراضي الجمهورية كما يتم التحقيق فيها والاحاله الى النائب العام و من قبل جميع الأطراف ويتم رصد الانتهاكات من قبل فريق، من راصدي وراصدات اللجنة الوطنية البالغ عددهم (38) راصد وراصده منتشرين في عموم محافظات الجمهورية.كما يتم تلقي البلاغات من منظمات المجتمع المدني ومن الضحايا وذوي الضحايا من خلال الشكاوي الذي تقدم مباشرة الى مقر اللجنة او موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت ٠

ومضت بالقول : ان اللجنة الوطنية تتشكل من رئيس و8 أعضاء من ذوي الكفاءات في القانون من القضاة والمحامين والاكاديمين ونشطاء حقوقين من منظمات المجتمع المدني وكذا طاقم من محققين مساعدين من اعضاء النيابه والمحامين وكذا لديها وحداث عمل تابعه لها تقوم بعمل مؤسسي متكامل وبدأت اللجنة تمارس مهامها من عام 2015م لرصد وتوثيق والتحقيق في الانتهاكات من عام 2012م حتى تبسط الدولة على يدها على ترابها الوطني.

وقالت ان اللجنة الوطنية هي المؤسسة الوطنية الوحيدة التي تعمل على الأرض وهي مستقلة وتعمل وفق المعايير الدولية ومعايير لجان التحقيق الوطنية المشابهة مرتكزه في عملها على الشفافية والموضوعية والحياديه والمهنيه والاستقلاليه وهي لا تخضع في عملها لاي طرف, منوهة ان اللجنة قد أصدرت (7) تقارير عن نتائج اعمالها وتحقيقاتها خلال فترة عملها مستعرضه فيها ماتم رصده وثوتيقه والتحقيق، فيه كما تضمنت نمادج من التحقيقات الذي اجرتها،اللجنه لمختلف انواع الانتهاكات ومن جميع الاطراف، كما يقوم اعضاء اللجنه بالنزول الميداني لكثير من المحافظات منها لحج وابين والضالع وحضرموت وشبوه وتعز وسقطرى للجلوس مع الضحايا وذويهم والاستماع الى الشهود ومشاهدة مواقع الانتهاكات وما لحق في كل محافظة من تدمير في منازلها ومدارسها،ومحلاتها،وكذا مستشفياتها ومرافقها،المختلفه وغيرها،خاصه المناطق الذي تحت سيطرة الشرعية وهناك فريق من الراصدين يقوم بالنزول لرصد الانتهاكات وثوتيقها ورفعها الى مقر اللجنة للتحقيق فيها ٠ كما يثم النزول الى السجون والاطلاع على واقع حقوق الانسان فيها،والاستماع للسجناء،والتواصل مع الجهات ذات الصله بنظر قضاياهم وذلك بناءا على البلاغات التي تتلقاها من أهالي السجناء وخاصة في السجون المعنية بجرائم الإرهاب حيث نزلت اللجنة الى سجون وبئر احمد والسجن المركزي وكافة السجون في لحج وابين والضالع ومأرب وتعز والجلوس مع السجناء وتملس أوضاعهم ومعرفة ما اذا كان السجناء يتمتعون بحقوقهم التي احقها لهم القانون.

وأشارت القاضية صباح الى ما تعرضت له الكثير من النساء والأطفال والشيوخ من اضرار جسيمة جراء زراعة الألغام الفردية والمركبات التي ذهب ضحيتها المئات من الضحايا مما دعى اللجنة الوطنية للنزول الى الكثير من الجهات التي تعمل بالمسح ونزع الألغام ومنها البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام ومن ضمنها فروع البرنامج في تعز ومأرب لمعرفة مايقوم به البرنامج من عمل يجنب المدنييين مخاطر،الالغام والعبوات المتفجره والذي حصدت ارواح الكثيرين،وتسببت باعاقة الكثيرمنهم الاطفال والنساء ٠

كما حددت اللجنة الجهات المسؤولة عن ارتكاب تلك الانتهاكات هادفة من ذلك،عدم افلاتهم من العقاب كما اوضحت بان اللجنة تقف على مسافه متساوية من كل الاطراف.

كما استعرضت القاضيه صباح عند سؤالنا عن انواع الانتهاكات الذي حققت فيها اللجنة وافادت في سياق حديثها ان اللجنة الوطنية حققت بالعديد من الانتهاكات الذي مست القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان ومنها استهداف المدنيين قتل واصابه،وتجنيد الاطفال،وزراعة الالغام والتهجير القسري،والقتل خارج اطار القانون،والاعتقال التعسفي،والاختفاء القسري،والتعذيب،وسوء المعاملة وتفجير المنازل والاعتداء على الطواقم الطبية والانتهاكات المرتكبة من الطائرات الامريكية ، بدون طيار الدرونز كما لفتت القاضيه صباح الى نوع من الانتهاكات حققت فيه اللجنة مس الطفولة وتجنيد الأطفال التي يشكل خطر حقيقي على الاطفال حيث ثم تجنيد الكثير من الأطفال  دون السن 15 سنة وارسالهم لمحرقة جبهات القتال مما ادى ذلك الى قتل العديد منهم في الجبهات وكذا إعاقة عدد منهم بل لعل البعض من هؤلاء الأطفال يتعرضون جراء الحرب للبتر للايدي والارجل وفقدان البصر٠


وفي ردها على سؤالنا حول  علاقة اللجنة بمنظمات المجتمع المدني قالت القاضي صباح : نحن لدينا تشبيك مع كثير،من متظمات المجتمع المدني المعنية بانتهاكات حقوق الانسان ونتلقى منها البلاغات في هذا الخصوص ويجري التحقيق فيها.


ماتواجه اللجنة من صعوبات

وعن اهم الصعوبات الذي تواجه اللجنة قالت القاضي صباح تكمن في المخاطر التي تتعرض لها فرق اللجنة في كثير من المواقع التي لازلت فيها الجبهات مشتعلة وكذلك مخاطر الطرقات التي زرعت فيها الألغام.

كما ان اللجنة قد فقدت احدى راصديها في تعز التي تعرضت لاطلاق رصاص وتم احتجاز الكثير من الراصدين التابعين للجنة الوطنية وكذا تعدد الجهات الأمنية بحيث لا تستطع اللجنة التعامل مع جهة محددة.

وشكرت القاضية صباح العلواني عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الانسان في نهاية حديثها الجهات التي سهلت عمل اللجنة الوطنية ٠