الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



تحقيقات وحوارات

الثلاثاء - 21 يوليه 2020 - الساعة 11:11 م

التقته / كيان شجون

- ياسر الميسري: الصناعات المحلية ستسهم في تطوير عدن

- العربة الروبوتية مهام الرش والتعقيم

- الصعاب التي نواجهها كثيرة أبرزها البيئة المحبطة وانعدام الأجزاء الصناعية

 ياسر عارف الميسري شاب عاش وترعرع في مديرية المعلا بالعاصمة عدن طالب في كلية الهندسة قسم هندسة اتصالات والكترونيات.

عشق الالكترونيات والتحكم الالكتروبرمجي والروبوتي، لم يكن يطمح ان يكون مبتكرا ولم يكن يحلم بشيئ اخر الا ان فكرة الابتكار اقتحمت خلده واستهوته في الثالث ثانوي, ليجعل الفضول وحب المغامرة منه احدى المبتكرين في عدن.

 الميسري شارك في مسابقة بين مدارس وثانويات عدن في جانب الابتكار وتحصل على المركز الاول حيث قام بتصنيع المكنسة الكهربائية والتي قام بتصميمها من ادوات بسيطة ومن الخردة وجعلها تعمل بكفاءة عالية وكانت مزودة بخوازن للطاقة ومنافذusb لشحن الجوالات.
مثل العمل مع ابيه في الكهربائيات في صغره إلهام خفي وساعده في اكتساب الخبرة في مجال التصنيع والابتكار, وطور من نفسه وقام بالبحث عن الالكترونيات ويطلع على كل ما هو جديد في هذا المجال.

"عدن تايم" وقفت بالقرب من المخترع ياسر عارف الميسري وأجرت معه هذه المقابلة لمعرفة الكثير من ابتكارات ياسر واهمها عربة الرش الروبوتية لمكافحة فيروس كورونا.

** أفكار من الواقع

في بداية حديث ياسر الميسري قال ان هناك الكثير ممن وقفوا بجانبي وقاموا بتشجيعي في بداية مشواري هم الوالدين وبعض من الاصدقاء والمعلمين واولهم والدي عارف عبدربه ثم الرفيق وابن العم علي فضل واصحابي حمدان صالح وفؤاد الشرماني.
واشار الميسري ان اول تصميم له كان هو عبارة عن مكنسة كهربائية واقعية وعملية تم تصميمها من الخردة وهي العمل الذي شارك فيه بمسابقة الثانويات, وحصلى على المركز الأول به .
وأضاف : انني استنبط هذه الفكرة من مكنسة كهربائية كبيرة موجودة في المسجد الذي بجوارنا عندما علمت ان سعرها غالي، دفعني الفضول لمعرفة من ماذا مكونة هذه المكنسة وانطلقت بتصميمها.
وتابع بالقول" من ناحية استلهام الافكار، وفي العادة دائماً ما تأتيني الافكار من الواقع الذي نعيشه فابحث عن الاشياء التي ممكن انها تساعدنا في ظل هذه الاوضاع ليستفيد الكل منها حيث ان تصاميمي ومشاريعي واجهزتي دائما اختارها من الجانب الملموس لأرض الواقع المساعد لنواحي معينة مثل صناعتي اجهزة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة واجهزة للمساعدة في الجانب الطبي وجانب التحكمات والحمايات وغير ذلك.

**اهتمام معدوم
وحول المعاناة التي يعانيها والتي هي بالأساس معاناة جميع مبتكري هذا البلد، أشار المهندس ياسر الميسري انه لا يوجد أي اهتمام من قبل الجهات المعنية بالمبتكرين، وما نقوم به من ابتكارات عديدة تفيد المجتمع وستسهم في تطويره والى الان لم اتلقَ أي دعم من أي جهة, متمنيا من الجهات المختصة ان يهتموا بالمبتكرين وما يقومون به من تصنيع لأجهزة محلية وحتى لا تحتاج عدن الى الصناعات الخارجية

** صعوبات وتحديات

في معرض حديثه عن التحديات والصعوبات أوضح المبتكر والمخترع ياسر الميسري ان من اهم هذه التحديات والصعوبات التي واجهتها وما زلت اوجهها هي عدم تقبل مجتمعنا هذه الافكار للتصاميم والمشاريع بسهولة لذلك اجد دائما من يحاول ان يقوم بإحباطي من كل مكان ولكن اتفادى هذه المشكلة بعدم الاهتمام والاصغاء للمحبطين.
وأضاف الميسري انه أيضا من الصعوبات هي مشكلة توفير الامكانيات والقطع اللازمة لعمل بعض الاشياء ما يضطرني في كثير من الاحيان لتصميم بعض الأشياء التي من المفترض ان اخذها جاهزة وواحيانا أخرى اضطر الى استخدام البدائل التي لا تكون بنفس الكفاءة.

**عربة الرش الروبوتية

وردا على سؤال عن عمل عربة الرش الروبوتية لمكافحة فيروس كورونا قال ياسر الميسري ان العربة الروبوتية هي من اكثر الاعمال التي كانت ملامسة لأرض واقع وفعالة، وظيفة العربة انها تساعد في مهام الرش والتعقيم ويتم التحكم بها من الجوال حيث يصل مدى التحكم بها الى ٥٠ متر, مضيفا ان ميزاتها انها تعمل بشكل جيد في الطرق الوعرة وتتحمل اوزان تصل الى ١٥٠كليو بحيث يمكنها حمل اربعين لتر من الماء وغير ذلك من البطاريات وغيره.
وأشار ياسر الى ان طريقة العربة الروبوتية يتم التحكم بها عن بعد بمدى 60 مترفيها 20 لتر من السائل المعقم الذي يتم رشه ويتم رش السائل على شكل رذاذ ومن ثم يأتي دور مروحة صغيرة قوية الدفع تقوم بدفع الرذاذ لينتشر بكثرة حيث يتم التحكم بالعربة للأربعة الاتجاهات، ايضاً يتحكم بتوجيه مدفع الرش الى الاربعة الاتجاهات.
وأضاف كما ان العربة تحتوي على بطاريتين12V 50Aوتعمل لثلاث ساعات متواصلة، وبإمكان الروبوت ان يتحمل الى وزن 150kg يعني انه ممكن اضافة سائل اكثر من 20 لتر وبطاريتين اكبر

** جهاز للتحكم بالكهرباء والمولدات
واكمل حديثه بالقول الى الان لا أظن بانني انجزت شيء من اهدافي والذي قمت بتحقيقه لايتجاوز15 بالمائة من المُراد، حيث اني اريد ان نصل الى مرحلة الاستغناء عن الايرادات الخارجية ونكتفي بالأجهزة المحلية المصنعة محلياً بل ونصل لمرحلة التصدير لدول الجوار بإذن الله تعالى وكما قيل : مشوار الميل يبدأ بخطوة، وخطوتنا الاولى هي فريق As As Electronics لتصميم الاجهزة المحلية.

وأضاف قمنا بعمل جهازي للتحكم بالكهرباء والمولدات هو للتسهيل على المواطنين طرق التحكم بمولداتهم الكهربائية دون تعب حيث جمعت في هذا الجهاز اربع تقنيات متاحة للتحكم وهي تقنية تحكم تلقائي وتقنية تحكم يدوي وتقنية تحكم نصف تلقائي وتقنية تحكم عن طريق الجوال وتقوم باختيار التقنية المناسبة للشخص عن طريق السويتشات والشاشة الموجودة فيه وسهل التعامل معه. وانا والفريق نقوم الان ببيعه عن طريق حجز الجهاز بحسب الطلب.
ولكن قريباً ان شاء الله سيكون معنا محل ونبيع فيه الأجهزة التي نصنعها.