شهداء التحرير

الإثنين - 12 نوفمبر 2018 - الساعة 04:27 م

كتب/فاطمة العبادي:


" يا شوق قلبي للمعارك والقتال ضد الروافض وضد أعوانها , نلبس جعبنا والأوالي والنضال ونستعيد ارضي ونعلي شانها" بقوة هذه الكلمات التي كان الشهيد أسامة اليافعي يرددها, لبا نداء الوطن , واندفع بحماس للصفوف الأولى للمقاتلين, كي يحرر بلده من شرور الغزو الحوثي المفاجئ على المحافظات الجنوبية .

الشهيد أسامة أحمد محمد طالب اليافعي من مواليد 14 أكتوبر عام 1984م مديرية زنجبار محافظة أبين ينتمي الى القبيلة (السعدي) اليافعي التي قدمت عدد كبيرا من الشهداء دفاع عن الدين والوطن،

درس في مدرسة الوحدة سواحل وثانوية الصديق ثم تخرج من كلية الحقوق جامعة عدن،مدير دائرة القانونية للكهرباء في محافظة أبين .


لم يجبر ولكنه التحق طوعا لصفوف المقاومة الجنوبية هذا ما قاله والد الشهيد أسامة عندما سألناه عن التحاقه بأفراد المقاومة في أبين , وأردف الأب :من أول يوم في معركة ضد المليشيات الحوثي، كان الشهيد يقول لي "أن المليشيات إذا دخلت يا أبي أبين سيقومون باحتلالنا ولن يدخلوا أبين إلى على جثثنا" .

استمر الشهيد أسامة في الجهاد وكان ينتظر احد الأمرين "انصر أو شهادة" , ولم يكتفي بخوض القتال في جبهة واحدة بل كان يتنقل أثناء الحرب في أكثر من جبهة ,
ولم يذق الشهيد أسامة طعم النصر حين انه في تاريخ 5 من أغسطس لعام 2015 قبل يومين من دخول القوات المقاومة الجنوبية التي تحرير زنجبار أستشهد عندما أطلقت المليشيات الانقلابية قذيفة هاون على القوات المقاومة في جبهة سواحل خلف السجن المركزي ,كان تلك المعركة قبل دخول القوات المقاومة الجنوبية بيومين من تطهير المحافظة


صالح اليافعي شقيق الشهيد قال في أخيه" كان الشهيد من المقاتلين الذين لبوا نداء الوطن وكان يقاتل بشراسة في جميع الجبهات القتال بالمحافظة حينها كان يوصف من قبل المقاتلين برجل المقدام والذي لا يهاب الموت من أجل الدفع عن الأرض والعرض والدين ودفع عن المحافظة"

رحل الشهيد أسامة مخلفا حزن عميق مخيم على جميع أفراد أسرته , مؤثرا في قلوب أطفاله الصغار الذي لم يشبع منهم بعد , تاركا خلفه فقدا وفخرا لا ينقطع.