أخبار وتقارير

الأحد - 25 أغسطس 2019 - الساعة 11:46 ص

عدن تايم - الاتحاد :


أكد قادة عسكريون وأمنيون ، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت أولى دول «تحالف دعم الشرعية» في تلبية نداء الأهالي في المحافظات الجنوبية ، ولعبت دوراً ريادياً في محاربة الإرهاب، أثمر عن دحره وضبط قادة تنظيماته وتأمين المحافظات المحررة، ورفع عبث الإرهاب وشره، لتؤكد بذلك التزامها الأخلاقي في تحقيق أحد أهم الأهداف الرئيسية للتحالف، الذي سبق وأعلن الحرب على التنظيمات الإرهابية كجزء مهم من استراتيجيته العسكرية في اليمن.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن دور الإمارات في محاربة الإرهاب، الذي شمل دعم وتمويل وبناء القوات الأمنية وتدريبها وتأهيلها وتسليحها، يعد محل فخر واعتزاز، كونه أوجد واقعاً بلا إرهاب، وخطى ثابتة في محاربته، إلى جانب محاربة الانقلابيين «الحوثيين» ومشروع إيران التوسعي، مؤكدين أن دور الإمارات ساهم ببناء قوات أمنية متخصصة ومحترفة لمكافحة الإرهاب، قادرة على التعامل مع الإرهابيين ومحاربتهم.

دور ريادي
وقال الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، هشام الجابري، عن تلبية الإمارات نداء أهالي المكلا لدحر «القاعدة»: «عندما احتلت المكلا ومديريات ساحل حضرموت من قبل عناصر الإرهاب، وسلم الجيش كل أسلحته لتنظيم القاعدة في إطار مخطط ضد المحافظة والتحالف بالتعاون مع قوى الانقلاب الحوثي، كانت المكلا مدينة أشباح، وبمناشدات من أهالي المدينة لتخليصهم من عصابات الإرهاب لبى التحالف المناشدات، وكان الدور الريادي للإمارات في ملف مكافحة الإرهاب». وأضاف في تصريحات لـ«الاتحاد»: «تم الإعداد لمعركة تحرير المكلا، وكانت هناك المشاركة في الميدان من أبناء زايد، وبإسناد جوي إماراتي كان الفيصل لحسم المعركة، وكان التحرير تتويجاً للجهد الذي قدم بإنشاء قوة، وأيضاً إرساء الأمن والاستقرار في مديريات ساحل حضرموت التي أصبحت نموذجاً، حيث إن الجهد الأمني الإماراتي استمر ما بعد التحرير وحتى اللحظة، وهذا ما يلمسه كل زائر لحضرموت عندما يشاهد الأمن والاستقرار فيها».
وأشار الجابري، إلى أن جهد الإمارات الأكبر برز أيضاً عقب إسهامها في تحرير المكلا، وقال: «كان الجهد الإماراتي الأكبر فيما بعد التحرير في تخليص حضرموت من الإرهاب وملاحقة فلول الإرهاب، وتم شن ثلاث عمليات لمكافحة الإرهاب في مديريات ساحل حضرموت، واستهدف المركز الرئيسي لعناصر الإرهاب غربي المكلا، وتم تحريره وتم إطلاق عملية الجبال السود بانتشار أمني واسع وكبير، وتشكيل حزام أمني في مواجهة الإرهاب غربي المكلا، وأيضاً أطلقت مهمة القبضة الحديدية، وذلك لإحكام القبضة الأمنية على كافة مديريات ساحل حضرموت، حيث تعرض التنظيم لهزائم كبيرة».

قوات محترفة
وتابع الجابري: «إن الإمارات لعبت دوراً ريادياً في محاربة الإرهاب، من خلال تأهيل وتدريب والدعم لإنشاء قوة من أبناء حضرموت لتحرير محافظتهم من الإرهاب وتخليص أهاليها من شره»، مشيراً إلى أن هذا الدور الريادي للإمارات في محاربة الإرهاب لم يقتصر على حضرموت، بل شمل كل المحافظات المحررة وأسهم في دحر الإرهاب منها. وقال: «كان ولا يزال الدعم الإماراتي متواصل وبمثابرة كبيرة وجهد كبير لمختلف الأجهزة الأمنية التي أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب، وقد أثمر هذا الجهد عن إنشاء قوة النخبة الحضرمية، ونظرائها من قوات النخب والأحزمة الأمنية، والتي أصبحت قوة متخصصة ومحترفة لمكافحة الإرهاب، وقادرة على التعامل مع العناصر الإرهابية ومحاربتها».

التزام أخلاقي
وأكد قائد قوات الحزام الأمني في محافظة لحج، جلال الربيعي، أن النجاحات التي تحققت في ملف مكافحة الإرهاب بدعم الإمارات أمر يدعو للفخر والاعتزاز بهذه الدولة، التي اعتبرت مكافحة الإرهاب التزاماً أخلاقياً منها لتجنيب الأمة شرور عناصر الضلال والبغي. وأضاف في تصريحات لـ«الاتحاد»: «نستطيع القول إن الدور الإماراتي في محاربة الإرهاب دور فريد ومتميز، بل إنه كان دوراً نوعياً في القضاء على معاقل الإرهاب، وحقق إنجازات متقدمة في تأمين المحافظات المحررة، ونذكر منها عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، وكذلك ضبط أبرز وأهم قيادات التنظيم، وبهذا تحقق التزام الإمارات بواجبها في دحر الإرهاب وضبط قادته وتأمين المحافظات، مشيراً إلى أن جهود الإمارات في محاربة الإرهاب كشفت عيوب النظام السابق الذي ظل يتماهى مع الإرهاب والإرهابيين، وعمل على استخدامهم كورقة ابتزاز لدول الجوار والإقليم، وأداة استرزاق للحصول على الدعم الدولي من الدول المناهضة للإرهاب».

إيجاد واقع جديد
وثمن قائد قوات الحزام الأمني في لحج دور الإمارات في محاربة الإرهاب، وعملها بضمير حي من أجل إيجاد واقع جديد «واقع بلا إرهاب»، حيث أضاف: «عملت الإمارات بضمير حي وظلت وما زالت تعمل على نقل التجربة الأمنية الناجحة وتطبيقها في اليمن كمسعى منها لأن تكون التجربة الأمنية، مثالاً يحتذى به، واستطاعت خلق واقع جديد لليمنيين خاصة والجوار والإقليم عامةً، واقع بلا إرهاب، واقع بلا إجرام، واقع بلا قتل وسفك للدماء»، مضيفاً: «الإمارات سكبت دماء جنودها الطاهرة لإيجاد وطن خال من الإرهاب، وطن يصعب على الإرهابيين التواجد فيه مرة أخرى، وطن يرفض تلك الأفكار الشيطانية، ويمنع تسويقها بين أبناء الأمة». وأردف: «حفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وشعباً، وإنه لأمر يدعو للفخر والاعتزاز بهذه الدولة، وما تحققه من نجاحات أمنية وتنموية، وكل هذا بعد أن أدركت قيادتها الحكيمة أنه لن تتحقق تنمية ولا استقرار إلا بالقضاء على سرطان الأمة الإرهاب».

استراتيجية ناجحة
قال الناطق الرسمي باسم قوات النخبة الشبوانية، أحمد الهميس، في تصريح لـ«الاتحاد»: «منذ دحر ميليشيات الحوثي من محافظة عدن والمحافظات الجنوبية، أخذت الإمارات على عاتقها ملف محاربة الإرهاب، وبادرت لتنفيذ استراتيجية حربها على الإرهاب بإنشاء ودعم قوات عسكرية حديثة، أبرزها قوات الحزام الأمني وقوات النخب الشبوانية والحضرمية، وقوات الأمن، واستطاعت هذه القوات التي أشرفت على إنشائها وتدريبها وعملياتها تحقيق انتصارات كبيرة على الإرهاب». ولفت الهميس، إلى أن هذه الاستراتيجية الناجحة التي اتبعتها الإمارات في محاربة الإرهاب أكدت التزامها على السير بخطى ثابتة في محاربة الإرهاب، إلى جانب محاربة الحوثيين ومشروع إيران التوسعي.
وأكد: «على أن دور الإمارات في محاربة الإرهاب بالمحافظات المحررة ومحافظة شبوة خصوصاً كانت له ثمرات خيرة على أبناء هذه المحافظة، والفضل فيه يعود بعد الله لدولة الإمارات، ومن ثم أبطال القوات الجنوبية من الأحزمة الأمنية والنخب، وبذلك تكون الإمارات قد أسهمت في تحقيق أحد الأهداف الرئيسية للتحالف العربي لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، والمتمثل بمحاربة الإرهاب الذي أعلنه التحالف ضمن الأهداف الاستراتيجية العسكرية في اليمن».