الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





أخبار وتقــارير

السبت - 14 نوفمبر 2015 - الساعة 12:02 م


لا تزال آلة الدمار التابعة للمتمردين الحوثيين والمخلوع صالح تواصل تشريد المئات من أبناء اليمن من منازلهم جراء حربهم الظالمة على المدن بصورة همجية ووحشية طالت الإنسان والأرض، حيث تتبع هذه العناصر الإجرامية أسلوب القصف العشوائي واستهداف المنازل السكنية من أجل إخضاع المدنيين لسيطرتهم والقبول بالانقلاب الذي تم في 21 سبتمبر 2014.

منذ مارس الماضي وهذه المليشيات تعيث في الأرض فسادا وتهلك الحرث والنسل في مدن رئيسة من بينها عدن وتعز. وما خلفته هذه المليشيات وآلياتها العسكرية أثناء دخولها المدن كان دمارا كبيرا ومآسي وأحزان لأهالي كل منطقة يمرون فيها وبينها عدن التي تحررت من براثين هذه الجماعة الإرهابية.
.
عدن نموذج للتدمير الحوثي

خلفت ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية أثناء سيطرتها البسيطة على مدينة عدن دمارا كبيرا في معظم المناطق التي تمركزت فيها. ولم تسلم منازل اليمنيين من القصف العشوائي والعنيف الذي نفذته تلك المليشيات أثناء اقتحامها للمدينة. وتعد مناطق دارسعد وخورمكسر من المناطق الأكثر تضررا في عدن، ناهيك عن أضرار أخرى في التواهي والمعلا وصيرة والبريقة والمنصورة والشيخ عثمان، التي لم تسلم من قصف الكاتيوشا الهاون أثناء الحرب. وما لحق بعدن من دمار يتطلب سرعة العمل على حصر الأضرار للبدء بإعادة الإعمار من جديد لمنازل المواطنين والمرافق الحكومية والخدماتية التي تضررت أيضا.

وقال المهندس حسين عوض عقربي مدير الأشغال في عدن: إن حجم الدمار الذي خلفته المليشيات كان كبيرا ومهولا، حيث بلغ عدد المباني المتضررة وفق حصر أولي 17300 مبنى، منها 5500 منزل تهدمت بشكل كامل، في حين أن بعض المنازل لحقت بها أضرار متوسطة وبسيطة والباقي مرافق حكومية وخدمية ومجمعات تجارية وفنادق. مشيرا إلى أن الحصر الشامل سينتهي بنهاية شهر نوفمبر وبعد حصر المنازل سيتم حصر المباني الأخرى من فنادق ومجمعات تجارية وأسواق.

.

وتعمل جهات حكومية وأخرى تطوعية مدنية على تقييم الدمار الذي طال قطاع الخدمات العامة والبنى التحتية في عدن جراء اعتداءات المليشيات، حيث أشارت التقديرات إلى أن كلفة المرحلة الأولى من إعادة الإعمار تفوق المليار دولار. وقال وزير الإدارة المحلية رئيس لجنة الإغاثة، عبد الرقيب فتح إن التقديرات الأولية تشير إلى أن تكلفة المرحلة الأولى من إعادة إعمار المرافق الهامة قد تصل إلى مليار و 150 مليون دولار، مؤكدا أن الحرب التي شنها المتمردون ألحقت أضرارا هائلة بالمرافق العامة وقطاع الخدمات.

.

جهود الإمارات في الإعمار
.

وتتبنى الإمارات الشهر المقبل، مشروع �العودة إلى المنزل� بالتعاون مع مكتب وزارة الأشغال العامة في عدن ضمن جهود الدولة في إغاثة المتضررين جراء الحرب الأخيرة التي شنها المتمردون الحوثيون والمخلوع صالح، وأدت إلى تدمير آلاف المنازل والمرافق الخدماتية والمؤسسات الحكومية والخاصة. وكشف مدير الأشغال في عدن عن أن المشروع سيتم تطبيقه في بداية ديسمبر، برعاية ودعم الهلال الأحمر الإماراتي وإشراف مكتب الأشغال العامة بعدن، مضيفا أن ملفات المنازل المتضررة الجاهزة سيتم رفعها إلى وزير الإشغال العامة والطرق، ليتم اعتمادها ومن ثم بدء الترميم.

.

وسعت الإمارات منذ تحرر عدن في يوليو الماضي إلى العمل بكل طاقاتها من أجل إعادة النازحين في عدن إلى ديارهم في معظم مناطق المدينة من خلال برامج ومشاريع متنوعة، سواء في توفير خدمتي الكهرباء والمياه اللتين كانتا منعدمتين في بعض المناطق، أو من خلال الإغاثة الإنسانية أو توفير الرعاية الصحية وإعادة ترميم المدارس وأجهزة الأمن. كل هذه الجهود الإنسانية التي قدمت بشكل سريع كان لها مردود إيجابي في عودة النازحين إلى منازلهم، في الوقت الذي تعمل الدولة على إعادة المواطنين الذين تضررت منازلهم جراء الحرب عبر مشروع �العودة إلى المنزل� الذي سيكون بمثابة تتويج للأنشطة الإنسانية التي تقدمها الإمارات لعودة الحياة وتطبيعها بشكل كامل في مدينة عدن.

.

وعبر عدد من اليمنيين ممن فقدوا منازلهم أو تضررت في الحرب، عن تفاؤلهم بشأن المشروع الذي سيسهم في إعادة الحياة لبعض الأسر التي لا تزال نازحة في بعض المناطق.


وأوضح المهندس علاء إيهاب أن الإمارات أسهمت بشكل كبير في تطبيع الحياة وإعادة النازحين الذين شردوا من ديارهم أثناء الحرب على عدن..جهود جبارة بذلتها الدولة عبر مؤسساتها المدنية من بينها هيئة الهلال الأحمر التي وضعت بصمات واضحة في جميع نواحي الحياة في هذه المدينة المتضررة، مضيفا �في عدن الدمار كبير جدا وتحديدا في مناطق خورمكسر ودارسعد وبعض الأجزاء من مديريات المدينة التي تعرضت للقصف العشوائي من قبل مليشيات الحوثي الإجرامية وقوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح إلا أن هناك بوادر أمل من خلال ما سمعناه عن مشروع الهلال الأحمر الخاص بالعودة إلى المنزل�، وهذه بادرة طيبة وملموسة لإعادة الناس إلى منازلهم التي تم تدميرها وهذا يبعث الأمل والروح إلى كافة الأهالي بأن الحياة عادت إلى طبيعتها، إلى جانب الشعور الطيب من خلال التواجد المستمر للأشقاء الإماراتيين الذي يدل على صدق مشاعرهم النبيلة وإحساسهم بالمسؤولية تجاه هذه الأسر المغلوب عليها والتي تسر دائما بالجهود العربية المقدمة وبالذات من الإمارات، فشكرا لإخواننا في هذه الدولة وهذا دين في أعناقنا وتاريخكم معنا سيكتب بحروف من ذهب �.

وأشارت أم إدريس، إحدى القاطنات في المدينة القديمة �كريتر� إلى أن منزلها تعرض لقذائف عديدة أثناء اقتحام المدينة من قبل المجرمين الحوثيين، وأن أجزاء كبيرة من الطابق العلوي تضرر، إنهم يأملون في العودة إلى منزلهم المتضرر في ظل الجهود التي يسمعونها حول أعمال الحصر الأخيرة التي يتم تنفيذها من قبل جهات حكومية وأخرى مدنية.
وقالت �حلمنا بمنزل بسيط يضمني أنا وعائلتي الصغيرة، ولكن هذه العناصر أنهت حلمنا بقصفهم لمنزلنا البسيط، كانوا يقصفون المنزل بشكل عشوائي، وهذا دفعنا إلى النزوح إلى المنصورة أثناء الحرب، عدنا إلى المنزل وشاهدنا الدمار ولكن نتمنى مساعدتنا لاستعادة حياتنا السابقة�.

الاتحاد