أخبار وتقارير

الجمعة - 20 سبتمبر 2019 - الساعة 12:45 م

عدن تايم - خاص :

توسعت دائرة الحرب والصراع في عدد من المناطق اليمنية، منذ انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة منذ العام 2014، وتعطلت جميع الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتشردت ونزحت عشرات الآلاف من الأسر اليمنية من مناطقها، وأجهضت خطط تحقيق التنمية الألفية، وانهار القطاع الصحي، وعادت الأوبئة والأمراض المعدية في الظهور والتفشي، خصوصاً في مناطق سيطرتها.

وتسببت الميليشيا الحوثية بتفاقم الحالة الاقتصادية الكارثية في اليمن وإيصالها في بعض المناطق إلى شفا المجاعة بتأخيرها للإغاثة والمساعدات الإنسانية، وتقييد حركة العاملين الإنسانيين، واستهدافهم بالقتل، ما أدى إلى انسحابهم من مناطق عدة، وحوّلت المساعدات الإنسانية لصالحها وصالح مقاتليها، وأعاقت الإمدادات الغذائية.

وأدت سلسلة الإجراءات التي اتخذتها الميليشيا، والتي فاقمت من الحالة الاقتصادية الكارثية إلى مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، بالانتهاك لحق العمل والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في الغذاء والماء والصحة والتعليم.

جرائم حرب

وحسب اتهامات الأمم المتحدة، ارتكبت ميليشيا الحوثي الإيرانية جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن. وقال تقرير أممي حديث إنها استهدفت المدنيين في أعمال ترقى إلى جرائم حرب، وشنّت هجمات عشوائية عليهم.

وأضاف أن الحوثيين استخدموا أسلحة تخلف آثاراً تدميرية واسعة النطاق (الصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون)؛ وُجهت عمداً إلى المدنيين والمنشآت المدنية، وأدت إلى قتلهم وإصابتهم، مع استخدامهم عشوائياً لهذه الأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان، كتعز وعدن والحديدة، والتي تسببت في سقوط أعداد كبيرة من المدنيين ضحية للقصف؛ حيث دُمرت منازلهم، إضافة لقتل قصف الميليشيا النازحين في الحديدة أثناء فرارهم.

وأشار إلى الجرائم المتعددة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية خلال سنوات انقلابها الأخيرة، منها إطلاق النيران من قبل القناصة في مدينتي تعز وعدن، التي أدت إلى مقتل المئات من المدنيين ( مارس- يوليو) 2015، ومقتل 107 مدنيين، بينهم 32 امرأة، و29 طفلاً وأصيب 198، في قصف للميليشيا استمرت لساعات في 19 يوليو على منطقة دار سعد (شمال عدن)، ومقتل 11 وإصابة 29 مدنياً في 21 أكتوبر من العام ذاته في مدينة تعز جراء إطلاق الحوثيين أكثر من 10 صواريخ على المناطق السكنية والتجارية فيها.

قتل أطفال

وتحدث عن استهداف الميليشيا في 2014 و2015 و2019 للمدنيين عمداً وللمنازل السكنية وقتل الأطفال عمداً باستهدافهم عبر القناصة، واستهدافها خلال يناير ومارس الماضيين للمدنيين والبنية التحتية في محافظة الضالع، وتدمير منازل المدنيين في حجة.

كما أوضح إلحاق الألغام الأرضية التي استخدمتها الميليشيا الحوثية ضد الأفراد والمركبات أضراراً جسيمة بالمدنيين وقتل المئات في محافظات عدن ولحج وتعز وأبين والضالع والبيضاء والجوف وحجة وإب ومأرب وصنعاء وصعدة وشبوة، والحديدة التي تعد أكثر المحافظات اليمنية تضرراً من الألغام.

موجة نزوح

تسببت الحرب التي أشعل فتيلها ميليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن إلى نزوح أكثر من 4.6 ملايين شخص، وتشرد أكثر من 390 ألف فرد منذ مطلع العام الجاري، في حين تعد محافظات حجة والضالع والحديدة المحافظات الأكثر تضرراً من النزوح.