كتابات وآراء


15 سبتمبر, 2020 07:24:34 م

كُتب بواسطة : محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


أبدت ميليشيات الحوثي نوع من الانزعاج نحو المظاهرات التي خرجت منددة بجريمة تعذيب ومقتل الشاب عبدالله الأغبري ، والدليل انها رفضت خروج مظاهرة ثانية في مدينة إب ونشرت قواتها على مداخل المدينة تحسباً لخروج أي مظاهرة ، بالاضافة لاعتقالها عدد من عناصر مظاهرة صنعاء.

لا أقول ان ذلك الانزعاج ناتج عن ضلوع الميليشيات في الجريمة أو ان قيادتها راضية عنها ، فأنا ضد تسيس القضية ، ولدي قناعة ان جميع الاطراف اليمنية وكل الشعب اليمني من شرقه إلى غربة غير راضين بها .
ولكني اقول ان سبب الانزعاج الحوثي ناتج عن خوفه من تحريك الشارع .
فإذا خرجت الجماهير غاضبة عن هذه الجريمة ، فسينكسر حاجز الخوف ويتحرك الشارع بعدها ليخرج غاضباً ضد فساد الميليشيات وتدهور الاوضاع والفرز العرقي الذي يمارسه الحوثي بالمجتمع ، وسيؤدي ذاك لسقوط الحوثي عبر ثورة من داخل المناطق التي يسيطر عليها ، كيف لا والحوثي يدرك ان مظاهرات كهذه اسقطت انظمة قوية كتونس والسودان وغيرها ، فما بالك بنظامه الهش ونهجه العنصري الذي يفرض على الجميع ان يثوروا ضده .

أختلف مع الحوثي فكرياً وسياسياً وإعلامياً ولكني لا اقول انه راضي عن تلك الجريمة ، لكنني اقول انه يتحمل مسؤولية وقوعها .
لو حدثت تلك الجريمة في المناطق التي لم يسيطر عليها الحوثي ، لحملنا المسؤولية الرئيس هادي وعلي محسن ومعين عبدالملك وعيدروس الزبيدي وهاني بن بريك والسعودية والإمارات .
ولكن الجريمة وقعت في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي ، لذا فالمسؤولية يتحملها عبدالملك الحوثي والمشاط وبن حبتور وإيران الراعي الرسمي لميليشيات الحوثي .

الحوثي يتحمل مسؤولية تلك الجريمة وانتشار شبكة الدعارة .
حدثت الجريمة في مدينة صنعاء العاصمة ، أين الأمن القومي والسياسي والوقائي واجهزة الحوثي التي لم تكتشف عناصر الاجرام الذين يمارسون الرذيلة من قبل هذه الجريمة.
أليس ذلك دليل على نظام الحوثي الهش ودولته الضعيفة .
ركز الحوثي على مضايقة خصومه السياسين ومن لا يؤيدون فكره ولا يتقبلون عنصريته وانشغل بمراقبة هواتفهم ورصد تحركاتهم ، وغفل عن الجانب الذي يفرض عليه ان يقوم به كونه مسؤول عنه من مراقبة المجرمين واكتشاف شبكات الدعارة وعصابات قتل النفس المحرمة .