الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة





كتابات وآراء


03 فبراير, 2018 03:14:28 م

كُتب بواسطة : علي محمد السليماني - ارشيف الكاتب


السياسة لم تعد فهلوة وضحك على الذقون واتقان صناعة الفتن والازمات والحروب او الارتهان "بالعماله" لتنفيذ اجندات خفية ..وبايجاز شغل العصابات باسم الدين او باسم السياسة او باسم "العسكرة" او القرصنة او المذهبية والاصولية الدينبة المتطرفة ' لاستعادة انتاج سياسة "الرجل المريض" في اخر مراحل احتضاره في الوطن العربي المعروفة "بفرق تسد" قبل اكثر من قرن ونصف باستقطاب العملاء وضعاف النفوس لتوظيفهم ضد بني جلدتهم وضد وطنهم ومصالحه العليا ' فتلك السياسة العقيمة لم تعد ذات قيمة اليوم ليس فقط في العمل السياسي بل وحتى في شغل عصابات الارهاب مثل " القاعدة" والمذهبية الاصولية المتطرفة وانصار الشريعة وداعش والقراصنة وغير ذلك من خوارج العصر الجدد في مواطن تواجدها الحقيقي مثل مايجري حاليا في سوريا والعراق ' والتي ابتكرت انماط مختلفة عن نمطية العصابات التي يتم "تخليقها" بطرق مفضوحة باتت مكشوفة وهي تقليد "ابله" لتلك التسميات الارهابية المتواجده في الخارج وتصديرها الى الجنوب العربي' وذلك مايجب على المطابخ السياسية للاطراف اليمنية المتنفذة ان تعيد حساباتها بدقة .. ان توزيع الادوار وتبادلها في مثل "الحالة اليمنية الراهنة " لاطالة امدها' يعد جريمة كبرى بحق شعبي اليمن الشقيق والجنوب العربي ' فالتمسك بفرض الفشل بالقوة او بتلك الاساليب البالية لن يحقق الاطماع التوسعية والحلم "السراب" بوجود " وهم " في باطن الارض الجنوبية .. وتظل الحقائق على الارض هي التي تصقل معدن السياسي الحاذق الذي يفترض به ان يغلب مصالح الشعب ومصالح الوطن وان يوائم بين النتائج المتوقعة للخطط السياسية وبين تكاليف تحقيقها ويتبصر في قيادة وطنه وشعبه باستيعاب كامل لتحقيق الامن والاستقرار' وادارة موارد بلده بالرشد البعيد عن الفساد وشغل العصابات..وسيظل الجنوب العربي حقيقة الحقائق العصية على تلك الانماط السلوكية لمختلف اطراف اليمن الشقيق التي امتهنت بادمان انتاج الازمات والحروب والكوارث والفساد 'واغتصبت ماليس لها فيه حق " حكم وسلطة" العربية اليمنية على مدى نصف قرن ونيف وفرضت الاحتلال على الجنوب بالقوة العسكرية كبديل لاعلان الوحدة اليمنية التي هي نفسها من شن الحرب عليها وانهت وجودها على كل الاصعدة..ان مايجري ويعتمل اليوم في العربية اليمنية وفي الجنوب العربي يؤكد بوضوح الخلط لدى المتنفذين بين شغل عصابات الارهاب والتهريب والفساد' ومهام وواجبات السياسي الذي يتبصر بتحقيق اعلى معدلات الفائدة لوطنه ورفاه شعبه وبين شغل العصابات التي ليس لها هدف غير الحفاظ على مصالحها الشخصية وكسب المزيد منها غير ابهة بمعاناة شعبها ودماروطنها ' مستغلة جملة من العوامل من اهمها الجهل والفقر ' وذلك ماساعدها في البقاء على "قمة" حكم ونظام تم اغتصابه عنوة ' للحصول على تلك المكاسب الشخصية والتسول لدى مختلف دول المانحين باسم الشعب اليمني الشقيق وفقره ومرضه 'المتسبب فيهما تلك الاطراف العبثية نفسها والتي لو منحته جزءا مماسرقته منه لاصبح من الشعوب الغنية.

علي محمد السليماني