كتابات وآراء


15 أبريل, 2018 02:00:43 م

كُتب بواسطة : العقيد عوض علي حيدرة - ارشيف الكاتب


لكل إنسان تجارب وذكريات وعلاقات... حلوة ومرة... حافلة بالمتناقضات... الخير والشر... النجاح والفشل... والشك واليقين... والأمل والتشاؤم... الحب والكراهية... الخطأ والصواب... الحياة معقدة ومشحونة بالتوتر والقلق والحيرة... الإنسان مخير فيما يعلم ومسير فيما لا يعلم.

‏وتجربة اللواء الركن عبدالله علي عليوة... من أركان حرب القوى الجوية، ثم نائب قائد القوى الجوية، ثم قائدًا للقوى الجوية والدفاع الجوي، ثم رئيس أركان الجيش الجنوبي، ثم نائباً أول لوزير الدفاع، ثم قائدًا لإحدى المجموعات في ألوية الوحدة عام 1986م، ثم محافظاً لمحافظة الجوف، وقائداً لمحور الجوف عام 1992م، ثم قائداً لمحور (شبوة – حضرموت)، ثم رئيس هيئة الأركان العامة في 1994، ثم وزير الدفاع عام 2001م تندرج في هذا الإطار.

قابلنا اللواء عليوة في مقر إقامتة في الرياض، أنا والمهندس طيار علي أحمد حسن، والناشط السياسي عمر سالم بن هلابي، وبمجرد أن شاهدنا قال: "ايش جابك يا الأمريكي الأمبريالي". وبإبتسامة عريضة وبالأحضان، بعد السلام والتحية.

‏جلسنا اكثر من ساعة وجاء في منتصف الجلسة، قائد البحرية اللواء عبدالله سالم النخعي.. وخلال اللقاء تبادلنا الذكريات والنكات والقفشات طول الوقت، وهو ماسك زمام المبادرة في حديث مرح، وبين الفينة والآخرى يتحدث بلغة الشعر الشعبي، و الابتسامة لا تفارقه، ولمن نطلب منه شيء، ولم يقدم لنا حتى من واحد شاي.

‏ومن واقع تجربة تاريخية وزمالة، أقول أن اللواء الركن عبدالله علي عليوة يعد من خيرة ماعرفت في حياتي من رجالات الجنوب الفذه، وكم تمنيت إن واحد من الذين تولوا أمورنا في الجنوب، كان لدية العقليه السياسيه والعسكريه التي يتمتع بها اللواء عليوه، حيث لا يخطو الخطوه الإ وقد حسب لها حساب و قدر عواقبها القريبه و البعيده، وعقلية مثل هذه قل ما نجد لها مثيل في الجنوب.