الاخبار الاكثر قراءة خلال 24 ساعة



كتابات وآراء


16 يوليه, 2019 03:14:00 م

كُتب بواسطة : سامي الريامي - ارشيف الكاتب


الإمارات ملتزمة بالملف اليمني، كونها جزءاً من التحالف العربي، وهي لا تتخذ قرارات عشوائية أو منفردة في كل ما يخص هذا الملف.. مخطئ من يحاول الترويج لمثل ذلك، ومخطئ من يصدقه، فالإمارات مازالت ملتزمة بأهدافها التي جعلتها تدخل ضمن التحالف العربي، وهذه الأهداف هي: دعم الشرعية اليمنية، والعمل على عودة الدولة اليمنية، وضمان الالتزام بالمسار السياسي لحل الأزمة اليمنية.

الذهاب إلى اليمن كان ضرورة، بل كان مصلحة وطنية، وحرباً وجودية بمعنى الكلمة، ولو لم يتدخل التحالف العربي لنصرة الشرعية في اليمن، لكانت العواقب اليوم وخيمة جداً على المنطقة بأسرها، بل على العالم بأسره، فالإمارات التزمت بمحاربة الإرهاب في اليمن، وهذا الإرهاب كانت تبعاته تهدد الأمن والسلم الدوليين، وكانت بذور أشواكه تُزرع في اليمن!

واليوم هناك إنجازات ملموسة تحققت على الأرض، وهناك أهداف مُخطط لها منذ البداية تم الوصول إليها بنجاح، فالتحالف العربي بقيادة السعودية، وبمشاركة الإمارات الفاعلة، استطاع تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية المهمة، حيث نجح في منع سيطرة الحوثيين على اليمن، وأوقف انتشارهم، وهم منذ أكثر من عامين لم يستطيعوا التقدم أو الانتشار أو كسب مزيد من الأراضي أو المناطق، بل على العكس من ذلك، هم فقط يدافعون عن ما تبقى لهم من وجود.

كما أن التحالف استطاع تثبيت الحكومة اليمنية الشرعية، ومنع سيطرة إيران على اليمن، بعد أن كانت طهران تتبجح بسيطرتها على العاصمة العربية الرابعة، عبر عملائها ووكلائها الحوثيين، إضافة إلى تقويض قدرات «القاعدة»، التي لا تمثل خطراً كبيراً اليوم، وفوق هذا كله إعادة الحياة إلى مناطق كثيرة في اليمن، والتصدي للموضوع الإنساني بسخاء، وضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية الساحل الغربي، هذه الأمور وغيرها هي إنجازات واضحة لا يمكن أن يغفل عنها عاقل، ولا أن يتجاهلها منصف.

الإمارات ملتزمة بمحاربة الإرهاب في اليمن، خصوصاً تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما أنها ملتزمة بتعزيز قدرات الدولة اليمنية ضد الجماعات الإرهابية، وضد الحوثيين، وذلك بعد أن درّبت وأهّلت 90 ألف مقاتل، يستطيعون تنفيذ جميع المهمات، وسد أي فراغ بكفاءة وقوة.

لذا، فإن قرار الإمارات بإعادة انتشار قواتها في محافظة الحديدة، كان قراراً استراتيجياً مرتبطاً ومحكوماً باتفاق استوكهولم، ذلك الاتفاق الذي التزمت الإمارات بإنجاحه، والتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذه، رغم بطئه، ورغم انتهاكات الحوثي، كون الإجماع عليه إجماعاً دولياً، والإمارات تحترم هذا الإجماع.

التحالف العربي تحالف صلب، وسيبقى كذلك، وهناك تنسيق وتشاور دائم بين الإمارات والمملكة العربية السعودية، وسيبقى ذلك، وماعدا ذلك من شائعات ومحاولات لشق الصف، فإنها مجرد محاولات فاشلة، ستذهب هباء، وجفاء كزبد البحر!