كتابات وآراء


14 أغسطس, 2019 12:18:56 م

كُتب بواسطة : عبدالقادر القاضي - ارشيف الكاتب


اي واحد بيكتب لكم عن صراعات ستيناتهم وسبعيناتهم وازماتهم النفسية اللي عاشوها بسبب الأنانية والتعالي ..

اتركوووه .. اتركوووه .. اتركوووووه

أنتم جيل جديد لابد له أن ينسلخ من هؤلاء الفشالون الذين يريدون تحميل كل الأجيال اخطائهم .. يريدون كل الشعب ان يعيش في قوقعة امراضهم وازماتهم ...

اقول لكل هذا الجيل المقاتل من كل أبناء الجنوب ..
اسلافكم جربوا الضغينة والتشاحن والتعصب 50 عام ..
وها انتم ترون اليوم اين اوصلونا .. !!

فلا تسمحوا لهم أن يخوضوا بكم حروبهم الشخصية وتعالوا جميعنا نجرب المحبة والتآخي والنصح والعتب وتمضي قدمآ لنبني وطن ..

فلا وقت للنقاشات البيزنطية الآن ولا وقت للبحث عن جدك او جدي غلطان ... لالا .. أنتم اولاد اليوم خلقتم من رحم هذه الحرب التي امتزجت ببعضها على الأرض..

والدماء التي لا تزرع في قلوبنا اخوة ومحبة .. فماذا عساه أن يجمعنا ..الم نفترق سابقا بسبب الدماء اذا دعوا هذا الجيل يجتمع عليها ويوفي لها .. وغادروهم إلى الأبد لعل في ذلك تكفيرآ لكل عبثكم فيه .

اتركوا كل ما مضى في حكم التاريخ ولا تسمحوا لكائنآ من كان أن يجركم إليه ،، بل من يحاول ذلك فإنه عدو لكل شعب الجنوب .. الان انتم أبناء هذه الحرب 2015 م انتم الآن تسترتدون ما اضاعه اصحاب القول المتنافرة والقلوب المتناحرة .. اضاعوا وطن ..

هؤلاء انانييون .. يعتقدون أنهم مركز الكون ويريدون كل الشعب وكل الأجيال أن تستمر بدفع الثمن لأجل سواد اعينهم او لتحقيق انتصار شخصي او فئوي .

أنتم جيل هذه اللحظة .. لا لضالعي فضل على عدني ولا ليافعي على ابيني ولا لعدني على لحجي .. الفضل لله وحده أن من علينا بالنصر .. فكل الدماء التي امتزجت على الأرض لم تكن تستطيع أن تفرق بينهم ..

أنتم أمام عظمة استحقاق كبير يجب أن تستوعبوه وأن لا تسمحوا لاحد ان يجركم الى مستنقعات ووحول الستينات وذلك التاريخ العدمي بالنسبة لكم ..

لا ترتبطوا بهؤلاء المسنيين التعساء المرضى بالاحقاد ..غادروا تلك المحطات اليائسة البائسة وكونوا أقوياء متماسكون فاللحظة تاريخية بامتياز ..

وحذاري حذاري أن تعتنقوا الاحقاد فتفشلون فلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا .

انه عهد جديد مقبلآ لكم ... فلا تلتفتوا لعهود قد مضت لها مالها وعليها ما عليها وصارت في ذمة التاريخ.
.
.
أنتم أمام حدث واستحقاق تاريخي لا يقبل ترهات الماضي
ومن يرفض أن يصطلح مع هذا الشعب...

فإلى مزابل التاريخ غير مأسوفآ عليه .

فالشعوب تبقى وتنتصر .. والأفراد والأحزاب تهزم وتنحسر
.
.
.

عبدالقادر القاضي
أبو نشوان