كتابات وآراء


21 سبتمبر, 2019 10:48:47 م

كُتب بواسطة : عمار باطويل - ارشيف الكاتب


صوت فنان ثائر :"لا بد أن تعود حجر لبافقاس". وحجر هذه رمز المقاومة الحضرمية منذ فجر التاريخ عندما كان ينكسر العدو تحت عقابها وجبالها الشامخة.
ومن هذا الصوت الثائر المطالب بالحقوق، نحن أيضا نتماهي مع كل الأصوات الثائرة المنطلقة من أودية وشعاب حضرموت ونطالب بالحقوق كاملة غير منقوصة، وهي حقوق ذات أبعاد ثورية أيضا تتجاوب مع كل الأصوات في كل قرى ومدن الجنوب التي تربطهم بحضرموت أمن قومي واحد منذ الغزو البرتغالي لعدن بل وأبعد من تلك الفترة الزمنية. فلابد أن يستقل القرار الحضرمي السيادي للحفاظ على ثروة حضرموت من عبث المرتزقة الذين عاهدوا الشيطان بالتنكيل بالشعب إلى مدى الحياة، والقرار هو أغلق (البزبوز) الذي يضخ البترول لبيوت اللصوص وأهل الحق بيوتهم متصدعة.
لا بد أن تكون الوقفة وقفة رجل واحد ليس للحظة بل لأمد طويل أي إلى يوم القيامة. فالرجال عندنا (وحل الحل) أي وقت الشدائد سوف تجي اليد بقرن الجنبية، (والجنبية لها دلالات عدة مرتبطة بذاكرة الحضارمة) فلنا باع في المواقف ويشهد لنا التاريخ وأدباء العرب الذين تبلورت شخصيتنا وهويتنا الحضرمية المناضلة ،والقائدة،والعالمة في أعمالهم الأدبية كالأديب المصري جمال الغيطاني في رواية (هاتف المغيب) والدكتور والمفكر المصري يوسف زيدان في روايته (جونتنامو) وفي رواية (العلامة) للعملاق المغربي بنسالم حميش. فهذا جزء من عمقنا وهويتنا التاريخية فليس للتبجح بل كي نقول كما قال الفيلسوف سقراط: "تكلم حتى أراك".
فنحن أمة وجدت لكي تعيش بكرامة أو الموت في المعارك والميادين والموت هنا ليس طمعاً في باب اليمن أو ثروات الآخرين بل من أجل الإنسان الحضرمي الذي يريد أن يعيش حياة كريمة بدون وصاية من شيخ قبيلة، أو فندم تاجر سلاح، أو مرتزق باسم الوطن والأوطان. نريد أن نعيش بصورتنا التي عرفنا بها ويعرفنا بها الجميع وهي صورة المحبة والسلام مع حفظ حقوقنا كاملة.
فليس من العدالة أن يكون ثروات ونفط حضرموت للمرتزقة ويكون للإنسان البسيط في حضرموت أمراض السرطان والفقر المميت. وليس من العدالة أن يعبث بهذه الثروة لصوص شهدت لهم كل المراحل السياسية، والاقتصادية والاجتماعية بأنهم أدنى الناس، وليس لهم أي خبرة بعلوم السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع ولفقدانهم لهذه الأساسيات الثلاث المهمة لحكم البلاد وتسيير العباد أضاعوا البلاد وفقروا العباد وتناسوا أنهم أدنى الناس خبرة، ومعرفة، وحكمة،وبهذه الأساسيات كفيلة بأن تسقط عنهم الوصاية على الشعب بل كفيلة بأن تضعهم أمام المحاكم الدولية لأنهم حكموا الشعب بالإرهاب والحروب الدائمة فقط "لأنهم تجار حروب".