كتابات وآراء


05 أكتوبر, 2019 01:03:21 ص

كُتب بواسطة : علي منصور - ارشيف الكاتب


لا اعتقد أن من أقدم على قرار توقيف معاشات منتسبي الجيش والأمن والمقاومة الجنوبية واسر الشهداء والجرحى والمبتعثين للعلاج والدراسة في الخارج ، المرابطين في العاصمة عدن والمناطق الجنوبية المحررة وعلى امتداد جبهات المواجهات الميدانية المشتعلة مع المليشيات الإنقلابية الحوثية المتمردة ، كان مجرد قرار اداري عفوي .. أو لم تكن له من أهداف وأبعاد خطيرة ، بمثل هذا العقاب الجماعي الذي استهدف حقوق اكثر من ٢٥٠ الف جندي وصف وضابط ، بدون اي سبب مقنع او مبرر قانوني يجيز ذلك؟!

هناك عدة احتمالات تقف خلف هذا القرار المجحف والخطير وإبعاده الخفية التي صارت اليوم شبه واضحة ونحن ندخل الشهر الثالث دون نسمع اي مصدر حكومي يحدد موقف مؤسسة الرئاسة والحكومة والبرلمان من هذا القرار أو حتى تبريره رسمياً .. ولم نسمع ايضا موقفا رسميا محددا من المجلس الانتقالي ومن دول التحالف العربي المشاركة في عاصفة الحزم ومن الدول المعنية بحل الأزمة السياسية في اليمن .. واهم تلك الاحتمالات في نظر المراقبين لتطورات الموقف والمشهد اليمني .. تتمثل بالاتي :-

الاحتمال الأول:

أن من أقدم على هذا القرار التعسفي الجائر أراد أن يفخخ التحالف العربي من الداخل وينتظر تأليب الرأي العام الجنوبي ضده واطلاق رصاصة الرحمة على عاصفة الحزم وأهدافها المعلنة ، لغرض في نفس يعقوب .. وافساح الميدان للمشروع الحوثي الإيراني بإعادة احتلال عدن واخضاع الجنوب للأطماع والهيمنة الإيرانية التوسعية في المنطقة عامة.

الاحتمال الثاني:

نسف الأرضية في الجنوب المحرر والتي يقف عليها الرئيس هادي وشرعيته الوطنية والإقليمية والدولية .. وسحب البساط من تحت مشروعه السياسي للحل السياسي للأزمة اليمنية شمالا وجنوبنا.

الاحتمال الثالث:

دفع الجنوبيين وتحديدا العسكريين والأمنيين والمقاومة الجنوبية الذين استهدفهم القرار على أساس شطري ، الى التصعيد المفتوح واللجوء لاستخدام ما لديهم من خيارات ممكنة ومتاحة .. اعلاها أعلان البيان رقم (واحد) لا سمح الله.