كتابات وآراء


03 أبريل, 2020 11:56:05 م

كُتب بواسطة : مدين مقباس - ارشيف الكاتب


العنصرية أحد أشكال السلوك المتطرف، ومهما حاول الإنسان إخفاء هذا السوك إلا ان المواقف الصادره عنه في أصعب الظروف والأزمات، غالبا ما تكشف حقيقته و زيف تظاهره بالإنسانية حتى إذا بلغت المغالطة بالانسانية مستواها في العطاء الإبداعي، فسلوك صاحبها حتما سيكشفها ولن تنقذه من السقوط المدوي محاولات التراجع عن مواقفه او تصحيحها، كما هو الحال مع سقوط الفنانة الكويتية حياة الفهد الذي كشف فيروس كورونا حقيقتها وانسانيتها تجاه الوافدين في الكويت فعندما تفضح العنصرية سلوك صاحبها فمصيره السقوط.

لقد كشف فيروس كورونا سلوك الانسان وحقيقته المغيبة وجعل الفقير والغني سواسية امام خطره وكشف الجانب المضئ في سلوك المجتمعات والناس لنتفاجأ بتوحيد الكل الغني والفقير، والمعافى والمريض في جميع المجتمعات والدول وتوجيههم إلى طريق الرحمة ونبذ الفرقة والتآخي، لإنقاذ البشرية، وفي نفس الوقت كشف الجانب المظلم في سلوكنا بكل سواديته وهو ما يظهره سلوك البعض الآخر باصدارهم مواقف عنصرية او عدوانية لم تكن في الحسبان ان نسمعها منهم.

فالعنصرية التي اسقطت عمالقة السياسة والاقتصاد في عيون المجتنعات عندما كشفتها مواقفهم، لن تستثني عمالقة الفن من السقوط وفضح انسانيتهم المزيفة وعنصرية سلوكهم الخفية.