كتابات وآراء


10 يوليه, 2020 12:26:36 ص

كُتب بواسطة : د. لؤي عبدالباري قاسم - ارشيف الكاتب


إن المماطلة والإستمرار في عدم التعاطي مع متطلبات الشعوب وإهمالها يعد تخليا صريحا عنها، وأننا بذلك نؤكد ما أصاب الشعب اليمني بشطريه ويصيبه الآن من ويلات العذاب جراء كل هذا التأخير في تنفيذ إتفاقية الرياض، وعليه نؤكد على أهمية التوافق في تشكيل حكومة كفاءات وإن اختلف الأطراف على بعض من جوانبها النوعية أو في مضمونها، ولكن ومن الأفضل أن تنطلق التشكيلة و تخطوا من عتبة التوقف المتكرر وضياع الفرصة كما يتمناها المتربصين لإعاقتها.
كما يجب على الأطراف كل من واقع برنامجه وإستراتيجيه عمله الوطنية أن يجتهد (ولقد أسلفنا وذكرنا ذلك في مقال سابق عن هكذا عمل تنافسي) نحو تحقيق أهدافه بحيث سيتم تتبع النتائج من خلال مستوى التجاوب الشعبي ونسب نجاحها مقارنة بالآخر، لأن في ذلك مؤشر مستقبلي في إستقصاءات الرأي وإستفتاءات قادمة للشأن المحلي وعلى المستوى الإقليمي والدولي.
إننا اليوم على محك بثقة شعوبنا والجوار والعالم أجمع في أن نريهم مدى مقدرتنا على تجاوز الأزمات الداخلية بل والتعامل مع متغيرات المراحل محليا وإقليميا ودوليا بما يتوافق ومصلحة الوطن العليا.
يجب أن تشكل حكومة كفاءات وطنية من كافة الأطراف وأن تكون مخلصة وغير مكررة بسلبياتها السابقة، وأن تكون للمحافظات حصتها وخاصة مدينة عدن التي لطالما فقدت الكثير بسبب الكثير من الحروب والصراعات الداخلية المدمرة لها، فأقل تعويض عنها وعن أهلها أن تحظى بهكذا تقدير ومن كافة الأطراف المتزاحمة على تشكيل الحكومة، وأن يتم التوزيع وفق معايير مجتمعية ووفق كفاءات وقدرات تؤكدها سير ذاتية ليشغروا كافة المناصب في التشكيلات الوزارية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية وغيرها، وبحيث تكون قادرة على إنتشال المجتمع مما يشكو منه بمعالجة حكيمة وعقلانية، وكما يجب أن نكون جميعا تحت مظلة مبادئ وقيم وطنية خير من الإنجرار والضياع وراء سراب سنتبعه لأزمان طويلة كتلك الاوطان التي خسرت معه الكثير كما حدث ويحدث في تاريخنا القديم والحديث.
د. لؤي عبدالباري قاسم.
أكاديمي ومحلل سياسي.