كتابات وآراء


04 أغسطس, 2020 11:59:21 م

كُتب بواسطة : العقيد عوض علي حيدرة - ارشيف الكاتب


بقلم: العقيد المهزوم عوض علي حيدرة

في البداية اتمنى للإخوان سعيد عــولقي، حيث ما مكان واين ما مكان وعيدروس باحشوان، معروف المكان، عيد سعيد وكل عام وأنتما بخير.

خصصت هذه السطور المتعلقة بالاخ سعيد عــولقي لصحيفة عدن تايم ورئيس تحريرها الاخ عيدروس باحشوان الصحفي المخضرم والمعاصر للصحافة في عدن.. حيث كان في صحيفة الجيش (الراية سابقا) ثم جريدة الأيام وبعدها جريدة الامناء ثم استقر به الحال والترحال في جريدة عدن تايم، وهو أيضا يعرف سعيد عــولقي حق المعرفة.

لذلك، أقول وبدون مجاملة، لو كنت متمنيا أن اكون في موهبة كاتب، لكان -بلا منازع- سعيد عــولقي، الكاتب الساخر، المثقف الشعبي، المتواضع، ‏الذي يرقى إلى مقام الكاتب الصحفي الكبير محمود السعدني أو الكاتب الصحفي الكبير محمد الماغوط، والاثنان رحلا من الدنيا الفانية، وأتمنى للإخوين الصحة والسلامة.

لكن ‏-للاسف- الاخ سعيد عــولقي قليل الحظ في حياته، فقد برز في إعلام الجنوب وبالذات في صحيفة 14 أكتوبر ايام زمان والتي هي الان (نائمة) نوم العوافي، بفعل فعل، كما أن للاخ سعيد كتاب في المسرح، ولكن بروزه كنجم كان في صحيفة التجمع التي صدرت بعد 22 مايو 1990، والتي كانت تغطي جميع أركان اليمن، وتقرأ من الصفحة الاولى الى آخر صفحة، وأقول لوجه الله وايضا انصافاً لهذا الكاتب المبدع، الذي توقف عن الكتابة، من إنني لازلت أتذكر في مخزون ذاكرتي بعض روائع هذا الكاتب تحت عنوان (شقلبان) في جريدة التجمع، ولا زلت في نفس الوقت مندهشا من قدرة وقوة هذا الكاتب على التقاط ‏الغباء الإنساني في حياتنا السياسية والثقافية والاجتماعية، وتحويله إلى ضحك او ضحكة صافية، ولا ادري لعل وفاة الفيلسوف والأديب والكاتب السياسي الفقيد عمر الجاوي، الذي لا يجاريه احد في الكتابة السياسية غير الدكتور أبو بكر السقاف، قد اثر عليه.

وعلى العموم فقد اختار الاخ سعيد له مكان يجلس فيه على كرسي على مدخل الشارع المؤدي إلى الساحة أمام بوابة سجن عدن سابقا في الصباح يتبادل مع المارة وسائقي السيارات التحية والسلام وبعض القفشات والابتسامات، ولا أجد ما أقوله في الختام سوى التأكيد على انه لو عاد الاخ سعيد للكتابة في أي صحيفة لرفع من شانها، خصوصا الناس ‏ضجرت من السياسة والكذب والدجل، ولو أنا مالك صحيفة (لجلبته) مدير التحرير وبالشروط التي يريدها، فهو إنسان محترم وله حضور وطني في الكتابة السياسيةالساخرة.