كتابات وآراء


05 أغسطس, 2020 06:56:27 م

كُتب بواسطة : صالح هيثم فرج - ارشيف الكاتب


مرت 14 عاماً بالوفاء والتمام منذ عقد لقاء التصالح والتسامح في جمعية ردفان الخيرية/عدن في رابع أيام عيد الأضحى المبارك 1427هجرية.

أتقدم بالتهاني القلبية لكل أبناء الوطن الجنوبي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات وبهذه المناسبة أجدها فرصة ثمينة ان اهني شعبنا الجنوبي العظيم في داخل الوطن وخارجه بمناسبة مرور 14عاما على أعظم حدث سطر في تاريخ الجنوب المعاصر إلا وهو لقاء التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي الذي أرعب المحتلين عندما كانوا يعتقدوا اغتصابهم للجنوب ابدي لا يمكن أن يقوم له قائمة حيث كانوا المحتلين يلعبون على المتناقضات والخلافات والأحداث ألتي عصفت بالجنوب منذ نيله الاستقلال عام 1967 ليتفاجؤا بالمارد الجنوبي الذي قلب عليهم الطاولة ولخبط عليهم خططهم الاستيطانية المرعبة الذي كأن يخططوا لها بعد أن نهبوا ما فوق الأرض وما في باطنها وما في بحارها..اعتقدوا أن القبضة الأمنية الشديدة وتكديس جيوشهم واسلحتهم الحديثة وقوى الإرهاب والمجاهدين التي كانت في مقدمة الصفوف أثناء غزوهم اللجنوب عام 1994 واسراب قبائلهم الذي عاثوا في الأرض فسادا واعتبروا الجنوب غنيمة حرب ملك ابدي، هذا اللقاء الجنوبي العظيم الذي عقد رابع ايام عيد الأضحى المبارك حينما كانوا ولا زالوا يرتشفوا كأسات الإنتصار ماذا كان رد شيخهم المقبور قال: لقد انطلق قرن الشيطان من عدن..أما زعيم العصابة عفاش فقد اشتط غيضاً وغضباً ليأمر وزارته الشؤون الاجتماعية والعمل بإغلاق مقر الجمعية وتجميد نشاط هيئتها الإدارية وجمعيتها العمومية وتجميد املاكها وارصدتها في البنوك "لا يوجد لدينا سوى 800 ريال في البنك العربي"لكن كان رصيدنا الكبير والعظيم هو التفاف أبناء الجنوب عند ما عبروا عن تضامنهم إلا محدود وبقوة من داخل الوطن ومن أصقاع المعمورة وكانت صحيفة الأيام بالمرصاد لمواجهة المحتل الغاشم كانت صحيفة الأيام رغم القيود الأمنية القاسية فقد تجاوزتها وبشجاعة حيت نشرت كل ما يتعلق بهذا الحدث التاريخي كيف لا وكان على رأس الصحيفة رجال عاهدوا الله والوطن فصدقوا كان رئيس التحرير المناضل الراحل/هشام باشراحيل ومدير التحرير الأستاذ القدير/تمام باشراحيل وأولادهم باشراحيل وهاني ومحمد هشام باشراحيل..وطاقمها الأحرار حينها نشروا الإجراءات التعسفية الذي أمر بها رأس نظام صنعاء ونشروا رسائل التضامن واستمروا بالنشر عن الحدث لأكثر من شهر بالمانشيت العريض ... الحقيقة كانت لحظات بداية ثورة بما تعنية الكلمة من معنى وفعلاً استمرت اللقائات في كل المحافظات ولمدة عام ونصف العام مما مهد ذلك قيام مهرجان 7/7/2007 في ساحة الحرية واستمر الحراك في كل ربوع الجنوب سقط آلاف الشهداء والجرحى حتى وصلنا إلى الغزو الثاني 2015 ووصلنا الى ما وصلنا اليه، ما يحز في النفس غبناً أننا كنا قبل الحرب الأخيرة جسد واحد سنوات الحراك جعلتنا أخوه عظم ما له مفصل من اقصى شرق البلاد إلى أقصى غربها..دعونا اليوم ان نجعل من مناسبة عيد الأضحى المبارك مناسبة لدفن الماضي القريب بما فيه من خصومات وعبارات وجمل والكلمات مسيئة لنستبدلها بكلمات الود والاخاء والصفاء، ربما تلفظ بعضنا على الآخر بقصد اوبدون قصد في التواصل الاجتماعي وغيرها وننطلق إلى رحاب المصالحة والمسامحة التي وضعها اخوانكم وابائكم المناضلون الجنوبيون الأوائل قبل 14 عاماً حيث اتفق الحضور على دفن الماضي بكل ما له وعليه والانطلاق كارجلاً واحد ضد الاحتلال الغازي والنضال من اجل استعادة الوطن لمسلوب وثرواته المنهوبة وحرية وكرامة شعبه وهكذا كان لقاء التصالح والتسامح القاعدة الأساسية والصلبة لانطلاق الحراك السلمي الجنوبي ومقاومته الباسلة، اليوم نحن بحاجة الى ان ننطلق لنجدد العهد لمن ضحوا بدمائهم وأرواحهم ولمن بذلوا الغالي والنفيس من أجل عودة الجنوب ودولته على أرضه بحدود ما قبل مايو 90 وهاهي بين قاب قوسين أو أدنى ندعو كل الجنوبيين إلى اعتبار الجنوب وطننا ً للجميع وإلى تثبيت الأمن والامان والعدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات ألتي ارهقت كاهل الناس ندعوا الى توجه الجميع للتنمية والتعليم والتطور المعرفي والتكنولوجي لينعم شعبنا الجنوبي بثرواته وبالعيش الكريم اسوتاً بشعوب الأرض التي تجاوزت العهود المظلمة عند ما كانت في نفس ما نحن فيه اليوم واسوأ ولكنهم في زمن قياسي انطلقوا إلى رحاب التطور العلمي والتكنلوجي والمعرفي نحن على يقين أن تعاضدكم يا ابناء الجنوب ووحدتكم سيسموا على كل مشاكلنا حينها ليس هناك مستحيل للانطلاق إلى رحاب المستقبل .. مرتاً ثانية نجدها فرصة طيبة لنجدد الدعوة إلى كل السياسيين الجنوبيين من مختلف المشارب والى كل المثقفين ورجال الاعمال ورجال الدين وسلاطين وشيوخ القبائل الجنوبية أن ينبذوا الخصومة فيما بينهم لأننا شعب واحد لا توجد فيه الاثانية ولا الطائفية ولا العرقية وهذا ما يميز شعبنا الصابر نفهم بأن الخصومة السياسية هي ليس من أجل تطور وتنمية المجتمع بل من أجل تدميره والقضاء على مستقبل الأجيال نحن على يقين أن الوطن الجنوبي يتسع لكل أبنائه للعيش فى كرامة وعدالة ومساواة ليس أحد أفضل على الآخر إلا بما يقدمه لوطنه..متفائلون بأن القادم هو الأفضل بإذن الله.

اخيكم/

صالح هيثم فرج