كتابات وآراء


08 أغسطس, 2020 02:33:26 ص

كُتب بواسطة : الرئيس علي ناصر محمد - ارشيف الكاتب


مات الدكتور عبدالعزيز الدالي في عدن بسكتة قلبية هذا اليوم ، ولعل قلبه الرقيق المتعب لم يتحمل هول ما رآه يجري لمدينته عدن منذ سنوات ، أو لوطنه اليمني من حروب وقتل ودمار ، أو لوطنه العربي الكبير، وآخره ما جرى لبيروت قبل أيام قليلة من رحيله مما لايتحمله اي قلب ويثقل كل ضمير حي.
كان الدكتور الدالي رحمه الله، نوعا من السياسيين يؤمن ببساطة الدبلوماسية دون صخب أو ضجيج وظهر هذا في أدائه لسياسة اليمن الديمقراطية عندما تولى منصب وزير الخارجية في ثمانينيات القرن الماضي، ولعل قول اراغون الذي يتحدث عن بساطة الشعر ينطبق عليه إذا طبقنا هذا على السياسة وما تتطلبه من مهارات لاحصر لها. وبصفة عامة فقد كان الدكتور الدالي في أدائه السياسي والدبلوماسي، وفي حياته بصفة خاصة، يتسم بالهدوء والكياسة وبالأناقة في المظهر وفي إختيار العبارات، وينتمي إلى مدرسة لم يعد منها الكثير في عالم يتسم بالحروب والصراعات والصخب، لكن لاغنى عنها عندما نحتاج إلى المفاوضات لتحقيق السلام ..
تعرفت إليه لأول مرة في المؤتمر الرابع  للجبهة القومية في زنجبار واستمرت العلاقات الرسمية والشخصية بيننا منذ عام ١٩٦٨م حتى وفاته رحمه الله.. وقد جمعنا العمل في الحزب والدولة في مختلف المراحل التي مرت بها التجربة في الجنوب، بسلبياتها وايجابياتها.
وبوفاته خسر الوطن والشعب واسرته رجلا صادقا وإنسانا شريفا، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

       إنا اليه وإنا اليه راجعون .