قال القيادي الجنوبي وعضو الوفد الجنوبي، الشيخ راجح باكريت، إن الوفد توجه إلى الرياض تلبية لدعوة مكتب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، التي حملت في 5 يناير 2026 تأكيداً بأن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن المملكة تقف مع الجنوب وأهله ولن تتخلى عنهم، مع دعوة قيادة المجلس الانتقالي للحضور خلال 48 ساعة لشرح موقفها والعمل المشترك من أجل المستقبل.
وأوضح باكريت أن الوفد، وبناءً على تلك الدعوة وتوجيهات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، توجه إلى الرياض بحسن نية ومسؤولية وطنية، بهدف احتواء التصعيد وإيقاف استهداف المعسكرات الجنوبية، لكنه فوجئ منذ وصوله المطار بتحول مسار الدعوة إلى احتجاز ومصادرة الهواتف لمدة أربعة أيام، والتحقيق معه في مبنى أمن الدولة بالرياض، وتقييد حريته، مؤكداً أن أعضاء الوفد لا يزالون محتجزين حتى اليوم.
وتساءل باكريت عن كيفية مطالبة الشعب الجنوبي بالثقة في مسار الحوار، في الوقت الذي لا يزال فيه الوفد الذي استجاب للدعوة محتجزاً في الرياض، بالتزامن مع وجود نحو 500 شهيد من الجنود الجنوبيين لا تزال جثامينهم متناثرة في صحراء حضرموت.
ووجه رسالة إلى رفاق الدرب وأعضاء الوفد المحتجزين، أكد فيها أنهم ليسوا وحدهم، وأن كرامتهم من كرامة شعبهم، وأن حقهم في الحرية والعودة إلى أهاليهم لا يقبل المساومة، مشدداً على مواصلة المطالبة بكشف الحقيقة ورفع القيود عنهم بكل الوسائل.
كما وجه رسالة إلى الرياض والمجتمعين الإقليمي والدولي، أكد فيها أن حرية الوفد الجنوبي وكرامة الإنسان واحترام الالتزامات ليست مطالب سياسية قابلة للمساومة، بل حقوق تستوجب الوضوح والإنصاف، وتمثل أسساً لا يمكن تجاوزها لبناء الثقة والشراكة.
واختتم باكريت بالتأكيد أن الجنوب لا يطلب سوى احترام إرادته وكرامة أبنائه والوفاء بالوعود، لا اختبار صبر شعب قدم ولا يزال يقدم التضحيات في سبيل استقلاله واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة، مشيراً إلى أن للحديث بقية.